المشي. فأذِنَ له، قال فلمّا ولّى دعاه فقال: يا أخى شُبْنا بشئٍ من دعائك ولا تَنْسَنَا (1) .
قال: حدّثنا عبد الله بن نُمير عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي عُبيدة قال: قال عبد الله: أفرسُ النّاس ثلاثة، أبو بكر في عمر، وصاحبة موسى حين قالت اسْتَأجِرْهُ، وصاحب (2) يوسف.
قال: أخبرنا سعيد بن عامر قال: أخبرنا صالح بن رستم عن ابن أبي مُليكة عن عائشة قالت: لمّا ثَقُلَ أبى دخل عليه فلان وفلان فقالوا: يا خليفة رسول الله ماذا تقول لربّك إذا قدمت عليه غدًا وقد استخلفت علينا ابن الخطّاب؟ فقال: أجْلِسونى، أبالله تُرْهِبونى؟ أقولُ استخلفتُ عليهم خيرَهم.
قال: أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النبيل قال: أخبرنا عُبيد الله بن أبي زياد عن يوسف بن ماهَكَ عن عائشة قالت: لمّا حضرت أبا بكرٍ الوفاةُ استخلف عمر فدخل عليه عليّ وطلحة فقالا: مَن استخلفتَ؟ قال: عمر، قالا: فماذا أنت قائلٌ لربّك؟ قال: أبالله تُفرّقانى؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما، أقول استخلفتُ عليهم خيرَ أهلك.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أُسامة بن زيد اللّيثى عن محمّد بن حمزة بن عمرو عن أبيه قال: توفى أبو بكر الصّدّيق مساء ليلة الثلاثاء لثمانٍ بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة موت أبى بكر، رحمه الله (3) .
(1) ابن الجوزى: مناقب عمر ص 26.
(2) ل، ث"وصاحبة يوسف"وبهامش ل"الشيخ محمد عبده: وصاحب"وآثرت قراءة الشيخ اعتمادًا على ما أورده ابن عساكر في تاريخه: ترجمة عمر ص 218"أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرس في يوسف، فقال لامرأته: أكرمى مثواه، والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: يا أبت استأجره، وأبو بكر الصديق حين استخلف عمر".
(3) أورده ابن الجوزى في مناقب عمر ص 65 نقلا عن ابن سعد.