أخبرنا محمّد بن عمر، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن حَرَام بن عثمان عن أبي حازم عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أنّ كعب الأحبار قام زمن عُمَرَ فقال ونَحْن جلوس عند عمر أمير المؤمنين: ما كان آخِرُ ما تكلّم به رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال عمر: سَلْ عَلِيًّا: قال: أين هو؟ قال: هو هنا: فسأله فقال عليّ: أسندتُه إلى صدرى فوضع رأسه على مَنْكِبى فقال الصّلاةَ الصّلاةَ! فقال كعب: كذلك آخِرُ عَهْدِ الأنبياء وبه أُمِرُوا وعليه يُبْعَثُون: قال: فمن غسّله يا أمير المؤمنين؟ قال: سَلْ عليًّا: قال فسأله فقال: كنتُ أنا أغسّلُه وكان عبّاس جالسًا وكان أسامة وشُقْران يختلفان إليّ بالماء.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جَدّه قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في مرضه ادعوا لي أخى: قال: فدُعى له عليّ فقال: ادْنُ مِنّى، فدنوتُ منه فاستنَد إليّ فلم يَزَلْ مستندًا إليّ وإنّه لَيكلّمنى حتى إنّ بعض ريق النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، لَيُصيبنى ثمّ نزل برسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وثقِل في حجرى فصحتُ يا عبّاس أدْرِكْنى فإنّى هالك! فجاء العبّاس فكان جَهْدُهما جميعًا أن أضْجَعَاه.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه عن عليّ بن حسين قال: قُبض رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ورأسه في حِجر عليّ.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أبو الجُوَيرية عن أبيه عن الشَّعْبيّ قال: تُوفّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ورأسه في حِجر عليّ وغسَّله عليّ والفَضْلُ محتضنُه وأسامة يناول الفضلَ الماءَ.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني سليمان بن داود بن الحُصين عن أبيه عن أبي غَطَفان قال: سألتُ ابن عَبّاس أرَأيتَ رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، توفّى ورأسه في حِجر أحدٍ؟ قال: توفّى وهو لمستندٌ إلى صدر عليّ: قلتُ: فإنّ عُروة حدّثني عن عائشة أنّها قالت تُوفّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين سَحْرى ونَحْرى! فقال ابن عبّاس: أتَعْقِلُ؟ والله لَتُوُفّى رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، وإنّه لَمستندٌ إلى صدر عليّ، وهو الّذى