فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 4916

4983 - ذكر مارية أمّ إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى يعقوب بن محمد بن أبى صَعْصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صَعْصعة قال: بعث المقُوْقِس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في سنة سبعٍ من الهجرة بمارية وبأختها سِيرِين وألف مثقال ذهبًا، وعشرين ثوبًا لينًا، وبغلته الدُّلْدُل وحماره عُفير، ويقال يعفور، ومعهم خصيّ يقال له مَأْبُور، شيخ كبير، كان أخا مارية، وبعث بذلك كلّه مع حاطب بن أَبِى بَلْتَعَةَ، فعرض حاطب بن أبى بلتعة على مارية الإسلام ورغبّها فيه فأسلمت، وأسلمت أختها، وأقام الخصيّ على دينه حتى أسلم بالمدينة بعدُ في عهد رسول الله (1) .

وكان رسول الله معجبًا بأُمّ إبراهيم، وكانت بيضاء جميلة، فأنزلها رسول الله في العالية في المال الذى يقال له اليوم مَشْرَبة (2) أمّ إبراهيم. وكان رسول الله يختلف إليها هناك وضَرب عليها الحجاب، وكان يطؤها بملك اليمين. فلمّا حملت وضعت هنا وقَبِلَتها سَلْمَى مولاة رسول الله فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشّر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بإبراهيم فوهَب له عبدًا، وذلك في ذى الحجّة سنة ثمانٍ، وتنافست الأنصار في إبراهيم وأحبّوا أن يفرّغوا مارية للنّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، لما يعلمون من هواه فيها (3) .

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى موسى بن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن عَمْرَة عن عائشة قالت: ما غِرْتُ على امرأة إلا دون ما غِرت على مارية، وذلك أنّها كانت جميلة من النساء جَعْدة، وأُعجب بها رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وكان أنزلها أوّل ما قُدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان،

4983 - من مصادر ترجمتها: الإصابة ج 8 ص 111.

(1) أورده ابن حجر في الإصابة ج 5 ص 701 بسنده ونصه عن الواقدى.

(2) كذا في الأصول ومثله لدى الواقدى في المغازى ج 1 ص 378، والمغانم المطابة ص 412، ولدى ابن حجر في الإصابة ج 8 ص 112، وهو ينقل عن ابن سعد"سرية"وهو خطأ.

(3) الإصابة ج 8 ص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت