1289 - وسلمة بن يزيد
ابن مَشْجَعَة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَرِيم بن جعفى، وأمهما مليكة بنت الحلو بن مالك مِنْ بنى حريم بن جعفى.
قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه وعن أبي بكر بن قيس الجعفى قالا: كانت جعفى يحرمون القلب في الجاهلية، فوفد إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، رجلان منهم قيس بن سلمة بن شراحيل من بنى مرَّان بن جعفى، وسلمة بن يزيد من مشجعة بن مجمع من بنى الحريم بن جعفى، وهما أخوان لأم، وأمهما مُليكة بنت الحلو بن مالك من بنى حريم بن جعفى، فأسلما، فقال لهما رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -،"بلغنى أنكم لا تأكلون القلب". قالا:"نعم"، قال:"فإنه لا يكمل إسلامكما إلا بأكله". ودعا لهما بقلب فشوى، ثم ناوله يزيد بن سلمة (1) ، فلما أخذه أرعدت يده، فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم:"كُلْه"فأكَلَه (2) وقال:
على أنى أكلتُ القَلْب كَرهًا ... وتَرعَدُ حِينَ مَسَّتْه بَنَانِى
قال: وكتب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لقيس بن سلمة كتابًا نسخته:
من محمد رسول الله لقيس بن سَلَمة بن شَراحيل، إنى استعملتك على مَرَّان ومواليها، وحريم ومواليها، والكُلَاب ومواليها، من أقام منهم الصلاة وآتى الزكاة وصدق ماله وصفَّاه. قال: والكلاب أود وزبيد، وحريم سعد العشيرة وزيد الله بن سعد وعائذ الله بن سعد وبنو صلاة من بنى الحارث بن كعب. قال: ثم قالا (3) : يا رسول الله،"إن أُمنا مُليكة بنت الحلو كانت تَفُكّ العانى وتطعم البائس وترحم الفقير، وأنها ماتت وقد وَأَدت بنية لها صغيرة، فما حالها"؟ فقال:"الوائدة والموءُودة في النار". فقاما مُغْضَبَين، فقال:"إليّ فارجعا"؟ فقال:"وأمى مع أمكما"، فأبيا ومضيا وهما يقولان:"والله إن رجلًا أطعمنا"
1289 - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج 2 ص 436، والإصابة ج 3 ص 156
(1) الإصابة ج 3 ص 157
(2) الخبر أورده الصالحى ج 6 ص 480 نقلا عن ابن سعد.
(3) تحرف في المطبوع إلى:"قال".