حمال: أنه وفد إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فاستقطعه الملح فأقطعه إياه، فلما ولى قال رجل: يا رسول الله، أتدرى ما أقطعته؟ إنما أقطعته الماء العِدّ (1) ! فرجع فيه. قال: قلت للنبي، - صلى الله عليه وسلم: ما يحمى من الأراك قال: ما لم تنله أخفاف الإبل.
قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدى قال: حدّثنا فرج بن سعيد قال: حدّثني عمى ثابت بن سعيد عن أبيه عن جده أبيض بن حمال أنه كان بوجهه حَزَازة قال: يعني القُوبَاء (2) قد التمعت وجهه، فدعاه النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فمسح وجهه، فلم يُمْسِ من ذلك اليوم ومنها أَثَر.
1364 - فَيْرُوز، ابن الدَّيْلَمِيّ
ويكنى أبا عبد الله، وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن، فنفوا الحَبَشَةَ (3) منها وغَلَبوا عليها. قال: وقال عبد المنعم بن إدريس: ثم انتسبوا إلى بنى ضَبة وقالوا؟ أصابنا سبا في الجاهلية.
وفيروز هو الذي قتل الأسْود العَنْسِيّ الذي كان تَنَبَّأ، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قَتَله الرجل الصالح فَيروز بن الديلمى، وقد وفد عَلَى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه أحاديث منها حديث في القدر، وبعضهم يروى عنه فيقول: حدّثني الدَّيْلَمى الحِمْيرى، ويقول بعضهم: عن الديلم، وهذا كله واحد إنما هو فيروز ابن الديلمى، والذى يبين ذلك: الحديث الذي رواه، فاختلفوا في اسمه على ما ذكرنا، والحديث واحد (4) .
(1) لدى ابن الأثير في النهاية (عدد) فيه إنما أقطعته الماء العِدّ"أي الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه: أعداد."
(2) داء يظهر في الجسد وهو داء معروف يتقشر ويتسع (تاج العروس) .
1364 - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج 4 ص 371، وتهذيب الكمال ج 23 ص 322، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج 20 ص 336.
(3) كذا في الأصل ومثله لدى المزى وهو ينقل عن ابن سعد. وفى المطبوع"الحباشة".
(4) أورده المزى بنصه في تهذيب الكمال ج 23 ص 323 نقلا عن ابن سعد.