أخبرنا محمد بن عمر قال: سألت أبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة كَمْ صلّى أبو بكر بالنّاس؟ قال: صلّى بهم سبع عشرة صلاة. قلت؟ مَن حدّثك ذلك؟ قال: حدّثني أيّوب بن عبد الرحمن بن صعصعة عن عبّاد بن تميم عن رجل من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال صلّى بهم أبو بكر ذلك (1) .
أخبرنا محمد بن عمر عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن عبد المجيد بن سُهيل عن عكرمة قال: صلّى بهم أبو بكر ثلاثًا.
أخبرنا الحسين بن عليّ الجُعْفيّ عن زائدة عن عبد الملك بن عُميرِ عن أبي بُردة عن أبي موسى قال: مرض رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فاشتدّ مرضُه فقال: مُرُوا أبا بكر فليصلّ بالنّاس؟ فقالت عائشة: يا رسول الله، إنّ أبا بكر رجُل رقيق وإنه إذا قامَ مقامَك لم يَكدْ يُسمع الناسَ: فقال: مُروا أبا بكرٍ فلَيُصَلّ بالنّاس فإنّكنّ صواحب يوسُف!
أخبرنا الحسين بن عليّ الجُعْفيّ عن زائدة عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله قال: لمّا قُبض رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قالت الأنصارُ منّا أميرٌ ومنكم أمير، قال: فأتاهم عمر فقال يا معشر الأنصار أَلستم تعلمون أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بكر يصلّي بالنّاس؟ قالوا: بَلَى! قال: فأيّكمُ تطيبُ نفسهُ أن يتقدّم أبا يكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدّم أبا بكر!
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو بكر بن عيَّاش عن أبي المهلّب عن عبيد الله بن زَحْر (2) عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أُمامة عن كعب بن مالك قال: إنّ أحْدَثَ عهدى بنبيّكم، - صلى الله عليه وسلم -، قبل وفاته بخمسٍ فسمعتُه يقول ويحرّك كفّه: إنّه لم يكن نبيّ قبلى إلّا وقد كان له من أمّته خليلٌ، ألا وإنّ خليلى أبو بكر، إنّ الله اتّخذني خليلًا كما اتّخذ إبراهيم خليلًا (3) .
(1) أورده النويري ج 18 ص 372 نقلا عن ابن سعد.
(2) بفتح الزاى وسكون المهملة، قيده صاحب التقريب.
(3) أورده النويري ج 18 ص 366.