فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 4916

عتبةَ، عن ابن عباس، قال: أخبرني الصَّعْبُ بن جَثَّامَةَ أنه أَهْدَى إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، لَحْمَ حِمَارِ وَحْشٍ فردّه عليه، فلما رأى في وجهه الكراهية قال: ليس بِنَا رَدٌّ عليك ولكنَّنا (1) حُرُمٌ.

قال: وسمعتهُ سُئل عن أهل الدارِ من المشركين يُبَيَّتُونَ ليلًا فيُصابُ من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم. وسمعته يقول: لَا حِمَى إلا لله ورسوله. قال سفيان: وكان الزُّهرِيّ إذا حَدَّثَ بهذا قال: أخبرني ابنُ ابنِ كَعْب بن مالك الأنصاري عَنْ عَمّهِ أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، نهى عن قَتْلِ النساء والولدان.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن عامر الأسلمى، عن أَبِى عَمْرو بن حِمَاس قال: مَرّت بنو لَيْث يوم الفَتْح وحدها وهم مائتان وخمسون يَحْمِلُ لِوَاءَهم الصَّعْبُ بن جَثَّامَة.

782 -مُحَلِّمُ بن جَثَّامَةَ

ابن قيس.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن يَزيد بن قُسَيْط، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حَدْرَد الأَسْلَمِيّ، عن أبيه، قال: لما وَجَّهنا رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، مع أَبِى قَتَادَةَ الأنْصارى إلى بَطْن إِضَم، فبينا نحن ببطن إضَم مَرَّ بِنَا عامر بن الأضْبَطِ الأشْجَعِيّ فَسَلَّم علينا بِتَحيَّةِ الإسلام فأمسكنا عنه، وَحَمَل عليه مُحَلِّم بن جَثَّامَةَ وكان معنا فقتلهُ وسَلَبَة بعيره ومتاعًا وَوَطْبًا (2) من لبن، فلما لحقنا النبيَّ، - صلى الله عليه وسلم -، نزل فينا القرآن: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [سورة النساء: 94] إلى آخر الآية (3) .

(1) في الأصل"ولكنّا"والمثبت رواية ابن الأثير في أسد الغابة.

782 -من مصادر ترجمته: الإصابة ج 5 ص 785.

(2) الوَطْبُ: وعَاءُ اللّبن.

(3) سيرة ابن هشام 2/ 626 وابن الأثير في أسد الغابة ترجمة 4691.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت