أخبرنا عَمرو بن عاصم الكِلابى، أخبرنا أبو الأشْهَب، أخبرنا الحسن: أنّ نَبيّ الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا معشر الأنصار إنّكم تَلقَوْنَ بَعْدى أَثَرَةً! قالوا: يا نبى الله فما تأمرنا؟ قال: آمركم أن تصبروا حتى تَلْقَوا اللَّه ورسولَه.
أخبرنا عُبيد الله بن محمّد التّيميّ، أخبرنا حمّاد بن سَلمة عن عليّ بن زيد عن أنس: أنّ مُصْعب بن الزُّبير أخذ عَريفَ الأنصار فهمّ به، قال أنَس: فقلت أنْشُدُك اللَّه ووصِيّةَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في الأنصار! قال: وما أوصى به فيهم؟ قال: قلتُ أوْصَى أن يُقْبَل من مُحْسِنِهم وأن يُتَجاوز عن مُسِيئهم، قال فَتَمَعَّك على فِراشه حتى سَقَطَ على بساطه وتمعّك عليه وألصَقَ خَدّه على البساط وقال: أَمْرُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على الرّأس والعين، أرْسلاه، أوْ قال دَعَاه!
أخبرنا أسباط بن محمّد القُرشيّ عن سليمان التّيميّ عن قَتادة عن أنس بن مالك قال: كانت عامّة وصيّة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حين حضَره الموت الصّلاة وما مَلَكَت أيمَانكم حتى جَعَل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يغرغر بها في صدره وما كاد يَفيضُ بها لسانُه.
[أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان الثّوريّ عن سليمان التيميّ عَمَّن سمع أنس بن مالك يقول: كانت عامّة وصيّة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو يغرغر بنفسه الصّلاة وما مَلَكت ايمَانكم.
أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: أخبرنا همّام بن يحيَى عن قتَادة عن أبي الخليل عن سَفينةَ عن أُمّ سلمة أنّ النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وهو في الموت جعل يقول: الصلاةَ الصّلاةَ وما مَلَكت أيمانُكُم! قال يزيد: فجعلَ يقولها وما يفيضُ بها لسانُه، وقال عفّان: فجعل يتكلّم بها وما يُفيض لسانه.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو بكر بن عيَّاش عن أبي الهلّب
(*) قارن بالنويرى ج 18 ص 378 وقد أورد النويرى هذه الفقرات بنفس العنوان لدى ابن سعد.