فقال عمر: وأبيك إن هذه لخصلة يسيرة فيما يقول الشعراء.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر عن ابن أَبِي عَوْن. قال: وحدّثنى عبد العزيز بن يعقوب الماجِشُون قالا: قال عمر بن الخطاب: ما أشد ما لقيت على أخيك من الحزن. قال: كانت عينى هذه قد ذهبت، وأشار إليها، فبكيتُ بالصحيحة، فأكثرتُ البكاء حتى أسعدتها العين الذاهبة وجرَت بالدمع. فقال عمر: إن هذا لحَزنٌ شديدٌ، ما يحزن هكذا أحدٌ على هالكه (1) . ثم قال: يرحم الله زَيد بن الخطاب، لو كنتُ أقدر على أن أقول الشعر لَبَكَيته كما بكيتَ أخاك. قال متمم: يا أمير المؤمنين لو قُتل أخي يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيته أبدًا. فأبصر عمر وتعزى عن أخيه، وقد كان حزن عليه حزنًا شديدًا.
وكان عمر يقول: إن الصَّبَا لتهب فتأتينى بريح زيد بن الخطاب (2) .
قال عبد الله بن جعفر: قلت لابن أبي عون: ما كان عمر يقول الشعر؟ قال: لا ولا بيتًا واحدًا.
1152 - حَبِيب بن خِرَاش
ابن حَبِيب بن خِرَاش بن الصَّامِت بن الكُبَاس بن جعفر بن ثَعْلبة بن يَرْبُوع بن حَنْظَلةَ (3) .
قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال: كان حبيب بن خراش حليفًا لبنى سَلَمة من الأنصار، وله صُحبة قديمة، وشهد مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مشاهد كثيرة، ومعه مولى له يقال له الصامت (4) .
(1) الخبر لدي ابن خلكان ج 6 ص 20 نقلا عن الواقدي.
(2) ابن خلكان ج 6 ص 16
1152 - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج 1 ص 442
(3) وكذا ورد نسبه لدي ابن حزم في الجمهرة ص 224
(4) الكلبي: جمهرة النسب ص 218