1376 - عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب
ابن هاشم بن عبد مناف بن قصى، وأمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم (1) .
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى هشام بن عمارة، عن أبي الحويرث، قال: أول قتيل قُتل من الروم يوم أجنادين، برز بِطْرِيقٌ مُعْلَمٌ (2) يدعو إلى البراز، فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، فاختلفا ضربات، ثم قَتَله عبد الله بن الزبير ولم يعرض لسلَبِه، ثم برزَ آخر يدعو إلى البراز، فبرز إليه عبد الله بن الزبير، فتشاولا (3) بالرمحين ساعة، وصارا إلى السيفين، فحمل عليه عبد الله بن الزبير فضربه -وهو دارع- على عاتقه وهو يقول: خذها وأنا ابن عبد المطلب، فأثبته وقطع سيفُه الدرعَ وأسرع في منكبه، ثم ولّى الرومى منهزمًا. وعزم عليه عَمرو بن العاص أن لا يبارز، فقال عبد الله: إنى والله ما أجدنى أصبر، فلما اختلطت السيوف، وأخذ بعضها بعضًا، وُجِدَ في رِبْضَةٍ (4) من الروم عشرةٍ حَجْرَةً (5) ، مقتولًا، وهم حوله قتلى وقائم السيف في يده قد غرىَ (6) ، فبعد نهارٍ ما نُزِع من يده، وإن في وجهه لثلاثين ضربة بالسيف (7) .
1376 - من مصادر ترجمته: تاريخ دمشق (عبد الله بن جابر- عبد الله بن زيد) ص 370، وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 381 وما بحواشيه من مصادر.
(1) وكذا ورد نسبه لدى ابن عساكر ص 373 نقلا عن ابن سعد.
(2) أى قائد من قواد الروم جعل له علامة في الحرب.
(3) تشاول القوم: إذا تناول بعضهم بعضا بالرماح.
(4) الرِّبضة: مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة.
(5) كذا في ث، وفوق الراء علامة الإهمال للتأكيد، ولدى ابن الأثير في النهاية (حجر) ومنه حديث أبي الدرداء"إذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة"أى ناحية منفردا، وهى بفتح الحاء وسكون الجيم. ولديه أيضًا: حَجْرَةُ القوم: ناحيتهم. وقرأها محقق المطبوع"حجزة"بالزاى، وفسرها بقوله"أى مجتمع بعضهم إلى بعض"ومثله في تاريخ دمشق ص 371، ولا أراه صوابا.
(6) غرىَ: لزق.
(7) ابن عساكر ص 371 وأسد الغابة ج 3 ص 241، وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 382.