فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 4916

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبد الله ابن أخى الزّهريّ سمعتُ عبده الله بن حَسن يحدّث عَمّى الزّهريّ يقول حدَّثتنى فاطمة بنت حُسين قالت: لمّا تُوفّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال العبّاس: يا عليّ قُمْ حتَّى أُبايعك ومَن حضر فإنّ هذا الأمر إذا كان لم يُردّ مثلُه والأمر في أيْدينا: فقال عليّ: وأحَدٌ؟ يعني يطمع فيه غيرُنا: فقال العبّاس: أظنّ والله سيكون! فلمّا بويع لأبي بكرٍ ورجعوا إلى المسجد فسمع عليّ التكبير فقال: ما هذا؟ فقال العبّاس: هذا ما دعوتُك إليه فأبَيتَ عَلَيَّ! فقال عَلِيٌّ: أيكون هذا؟ فقال العبّاس: ما رُدّ مِثْلُ هذا قطّ! فقال عمر: قد خرج أبو بكر من عند النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، حين تُوفّى وتخلّف عنده عليّ وعبّاس والزّبير، فذلك حين قال عبّاس هذه المقالة.

ذكر ما قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لفاطمة ابنته في مَرضه، صلوات الله عليهما وسلامه

أخبرنا سليمان بن داود الهاشمى قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عُروة عن عائشة أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، دعا فاطمة ابنته في وجعه الّذى تُوفّى فيه فسَارّها بشئ فَبَكَتْ، ثمّ دَعَاها فسَارّها فَضَحِكَت، قالت: فسألتها عن ذلك فقالت: أخبرَنى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أنّه يُقْبض وجعه هذا فبكيتُ، ثمّ أخبَرنى أنّى أوّل أهله لحاقًا به فضحكتُ (1) .

أخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم، أخبرنا زكريّاء بن أبي زائدة عن فراس بن يحيَى عن عامر الشّعبى عن مَسروق عن عائشة قالت: كنتُ جالسة عند رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فجاءت فاطمة تَمشى كأنّ مِشْيَتَها مِشيةُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مرحبًا بابنتى! فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ثمّ أسَرّ إليها شيئًا فبكت ثمّ أسَرّ إليها فضَحِكَت. قالت قلت: ما رأيت ضحكًا أقرب من بكاء، أستخصّكِ رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، بحديثه ثم تبكين؟ قلتُ: أي شئ أسرّ إليك رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: ما كنتُ لأفشى سرّه! فلمّا قُبض سألتُها فقالت: قال إنّ جبرائيل كان

(1) إمتاع الأسماع ج 1 ص 547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت