تَجَبّرَتِ الجَبَابِرُ بَعْدَ حُجْرٍ ... وطابَ لها الخَوَرْنَقُ والسّديرُ (1)
وأصْبَحَتِ البلادُ له مُحُولًا ... كأنْ لم يُحْيِها يَوْمًا مَطِيرُ
ألا يا حُجْرُ حُجْرَبَنِى عَدِيّ ... تَلَقَّتْكَ السّلامَةُ والسّرُورُ
أخافُ عَلَيْكَ ما أرْدى عَدِيًا ... وَشَيْخًا في دِمَشْقَ له زَئِيرُ
فإنْ تَهْلِكْ فكُلّ عَميدِ قَوْمٍ ... إلى هُلْكٍ من الدّنْيا يَصِيرُ (*)
قال: أخبرنا حَمّاد بن مَسْعَدَة عن ابن عون عن محمّد قال: لما أُتى بحجر فأمر بقتله قال: ادفنوني في ثيابى فإنّى أُبْعَثُ مخاصِمًا (2) .
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق قال: حدّثنا عُمير بن قُمَيم قال: حدّثنى غُلام لحجر بن عديّ الكنديّ قال: قلتُ لحجر إنى رأيتُ ابنك دخل الخلاء ولم يتوضّأ. قال: ناوِلْنى الصحيفة من الكوَّة. فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذا ما سمعتُ عليّ بن أبي طالب يذكر أنّ الطهور نصف الإيمان. وكان ثقةً معروفًا ولم يرو عن غير عليّ شيئًا.
3040 - صَعْصَعة بن صُوحان
ابن حُجْر بن الحارث بن الهِجْرِس بن صَبِرة بن حدْرِجان بن عِسَاس بن ليث ابن حُدَاد بن ظالم بن ذُهْل بن عِجْل [بن وديعة] بن عمرو بن وديعة بن [لكيز ابن] أفْصى بن عبد القيس من ربيعة (3) .
وكان صعصعة أخا زيد بن صوحان لأبيه وأمّه، وكان صعصعة يكنى أبا طلحة، وكان من أصحاب الخِطَط بالكوفة، وكان خطيبًا، وكان من أصحاب عليّ بن أبي طالب وشهد معه الجَمَل هو وأخواه زيد وسيحان ابنا
(1) الخورنق: قصر كان بظهر الحيرة، والسدير: قريب منه.
(2) سير أعلام النبلاء ج 3 ص 466.
3040 - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج 13 ص 167 وينظر ابن حزم في الجمهرة
ص 297.
(3) وهكذا نسبه المزي نقلا عن ابن سعد، وما بين الحاصرتين منه.