قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا حُكيم بن محمّد عن أبيه قال: لمّا
هاجر سُويبط بن سعد من مكة إلى المدينة نزل على عبد الله بن سَلَمَةَ العَجْلانى.
قالوا: آخى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين سُويبط بن سعد وعائذ بن ماعص الزُّرقى، شهد سُويبط بدرًا وأُحُدًا.
ومن بنى عبد بن قُصيّ بن كِلاب
59 -طُلَيْبُ بنُ عُمَيْر
ابن وهب بن كثير بن عبد بن قصيّ، ويُكنى أبا عديّ، وأمّه أرْوى بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: أسلم طُليب بن عُمير في دار الأرقم ثمّ خرج فدخل على أمّه، وهي أروى بنت عبد المطّلب، فقال: تبعتُ محمّدًا وأسلمتُ لله، فقالت أُمّه: إن أحقّ مَن وازَرْتَ وعَضَدت ابن خالك، والله لو كُنّا نَقْدِرُ على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه وذَبَبْنا عنْه، فقلت: يا أُمَّهْ، فما يمنعك أن تُسْلمى وتَتْبَعيه؟ فقد أسلم أخوك حمزة، فقالت: أَنْظُرُ ما (1) يصنع أخواتى ثمّ أكون إحْدَاهُنّ، قال فقلت: فإنّى أسألك بالله إلّا أتَيْته فَسَلّمْتِ عليه وصَدّقْته وشهدتِ أن لا إلّا الله، فقالت: فإنّى أشهدُ أنْ لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدًا رسولُ الله، ثمّ كانت بعدُ تَعْضُدُ النبي، - صلى الله عليه وسلم -، بلسانها وتَحُضّ ابنَها على نُصرته والقيام بأمره.
قالوا وكان طُليب بن عُمير من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، ذكروه
59 -من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج 3 ص 94
(1) في متن ل"انْظُرْ"بهمزة الوصل. وفى هامشها"الشيخ محمد عبده"أَنْظُرُ"وقد آثرت قراءة الشيخ اعتمادا على روايتى ت، ث حيث وردت الكلمة مضبوطة ضبط قلم بهمزة قطع مفتوحة وراء مضمومة. وفى طبعة التحرير وإحسان وعطا"انظر"بهمزة وصل."