قال: خرجوا في غزوة تَبوك الرجلانِ والثلاثة على بَعير وخرجوا في حَرّ شديد فأصابهم يومًا عطشٌ شديد حتَّى جعلوا يَنْحرون إبلهم فيعصرون أكراشَها ويشربون ماءها، فكان ذلك عُسرة من الماء وعسرة من الظَّهْر وعُسرة من النّفَقَة.
أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عَمرو العَقَدى، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حَنْظَلة الغسيل، حدّثنى ابنٌ لعبد الرّحمن بن عبد الله أو ابنٌ لعبد الله بن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن جَدّه أنّ النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، خرج إلى غزوة تَبوك يوم الخميس وكانت آخر غزوة غزاها وكان يستحبّ أن يخرج يوم الخميس.
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّى، أخبرنا عيسى بن يونس عن الأوْزاعي عن يحيَى بن أبي كثير قال: غزا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، تَبوكًا فأقام بها عشرين ليلة يصلّى بها صلاة المسافر.
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا حُميد الطويل عن أنس بن مالك قال: رجعنا من غزوة تبوك فلمّا دنونا من المدينة قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: إنّ بالمدينة أقوامًا ما سِرتم مَسِيرًا ولا قَطعتم واديًا إلّا كانوا معكم. قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال: نَعَمْ حَبَسهم العُذْرُ!
أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصّنْعانى، حدّثنى إبراهيم بن عقيل بن مَعْقِل عن أبيه عن وهب عن جابر قال: سمعتُ النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، يقول في غزوة تبوك بعد أن رجعنا إلى المدينة: إنّ بالمدينة أقوامًا ما سرتم من مسير ولا قطعتم واديًا إلّا كانوا معكم، حبَسَهم المرض.
ثمّ حجّة أبي بكر الصّدّيق بالنّاس في ذى الحجّة سنة تسع من مُهاجَر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.
قالوا: استعمل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أبا بكر الصّدّيق، رضي الله عنه، على
(1) الواقدي ص 1076.