ثمّ قدم مكّة فأقام بها، وتأخّرتْ هجرتُه إلى المدينة ثمّ هاجر بعد ذلك. ويقولون إنّه لحق النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، بالحُديْبية، يختلفون فيه وفى خِراش بن أميّة الكعبيّ، وهو الذى كان يرجّل للنبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، في حِجّة الوداع. وقد روى عن رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، حديثًا.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيّب عن مَعْمَر بن عبد الله بن نَضْلة قال: سمعتُ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يقول: لا يَحْتَكِرُ إلّا خاطئ.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن يحيَي بن حبّان أنّ الذى حلق رسولَ الله، -صلى الله عليه وسلم-، في عُمْرة القضيّة مَعْمَرُ بن عبد الله العَدَوىّ.
419 -عَدىّ بن نَضْلة
ابن عبد العُزّي حُرْثان بن عوف بن عَبيد بن عَويج بن عدىّ بن كعبٍ، وأمّه بنت مسعود بن حُذافة بن سعد بن سَهْم. وكان لعدىّ بن نَضْلة من الولد النعمان ونُعيم وآمِنة وأمّهم بنت نَعْجة بن خُوَيْلد بن أميّة بن المعمور بن حَيّان بن غَنْم بن مُليح من خُزاعة. وكان عدىّ بن نَضْلة قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة في روايتهم جميعًا ومات هناك بأرض الحبشة وهو أوّل من مات ممّن هاجر وأوّل من وُرِثَ في الإسلام، ورثه ابنُه النعمان بن عدىّ.
وكان عمر بن الخطّاب قد استعمل النعمان على مَيْسان، وكان يقول الشعر فقال:
ألا هل أتَى الحسناء (1) أنّ خَلِيلَها (2) ... بمَيسانَ يُسقي في زُجاجٍ وَحنتمِ
419 -من مصادر ترجمته: الإصابة ج 4 ص 478.
(1) الحسناء: تحرفت في ل وطبعة التحرير وإحسان وعطا إلى"الخنساء"والصواب من ث، وسيرة ابن هشام جـ 4 ص 366 والمعرب للجواليقى ص 145.
(2) كذا في ل، ومثله لدى الجواليقى في المعرب ص 145، وابن الجوزى في مناقب عمر ص 130. وبهامش ل"قراءة دى خويه""حليلها"ومثلها في ث، وابن هشام في السيرة ج 4 ص 366.