672 -مَالِكُ بن سِنَان
ابنَ ثعلبة بن عُبَيد بني الأبْجَر، واسمه خُدْرَةُ بن عوف بن الحارث بن الخزرج (1) .
فولدَ مالكُ بن سنان: سَعدًا وهو أبو سعيد الخُدْرِى صاحبُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والفُرَيْعَةَ، وأُمّها أُنَيْسة بنتُ أَبِى خَارِجة وهو عَمْرو بن قيس بن مالكِ بن عَدِى بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النّجار (2) .
شهد مالك بن سنان أُحدًا، فَلَمَّا نُزِعَتْ حَلْقتا المِغْفَر من وَجْنَتى (3) رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ أحد جعل الدم يَسرُب كما يسرُبُ الشَّن (4) فجعل مالك بن سنان يَمْلُجُ (5) الدَّمَ بِفِيهِ ثم يزدردهُ، فقيل له: أتشرب الدمَ؟ فقال: نعم، أشرب دم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: من مسَّ دمهُ دمى لم تمسّهُ النّارُ (6) .
وقُتل مالك بن سنان يوم أُحدٍ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرةِ، قتله غُرَابُ بن سفيان الكنانى، ودُفن مالك في موضع أصحاب العباءِ الذي (7) عند دار نَخْلَةِ (8) .
أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبدُ العزيز بن محمد، قال: أخبرنا رُبَيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدْرى، عن أبيه عن جَده، قال: هاهنا قبر مالك بن سنان تحت هذا الموضع، يعني موضع أصحاب العَباء.
قال محمد بن عمر: ولمّا رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحُد خرج أبو سعيد الخُدْرِيّ فتلقاهُ، فلما رآهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عزَّاهُ بأبيهِ.
672 -من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج 5 ص 27
(1) ابن حزم: الجمهرة 362.
(2) انظره لدى المصنف في القسم الأخير الخاص بتراجم النساء.
(3) في الأصل"أجنتى"والمثبت لدى الواقدى.
(4) الشن: القربة الخلق.
(5) ملج الصبى أمه إذا رَضعها.
(6) أخرجه الواقدى في المغازي، ص 247.
(7) في الأصل: الذين. والمثبت عن الواقدى الذي ينقل عنه المصنف.
(8) الواقدى في المغازي ص 312.