فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 4916

يومئذ: إن الله تبارك وتعالى ليؤيد حسّان بروح القُدُس ما نافحَ عن نبيه. وسرّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يومئذ والمسلمين مقام ثابت بن قيص وخُطبته رشعر حسّان بن ثابت. وخلا الوفد بعضهم إلى بعض، فقال قائلهم: تعلمن والله أن هذا الرجل مؤيد مصنوع له، لَخَطبهم أخْطَب من خطيبنا ولَشَاعرهم أشْعَر من شاعرنا. وَلَهُم أحلم منا.

واستعمل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الزِّبرقان بن بدر على صَدَقة قومه بني سعد بن زَيد مَناة بن تَميم. فقُبِضَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو عليها، وارتَدَّت العرب ومنعوا الصَّدَقة، وثبت الزِّبرقان بن بدر على الإسلام، وأخذ الصدقة من قومه، فأدَّاها إلى أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه (1) .

1151 - مَالِك بن نُوْيَرة

ابن حمزة بن شدّاد بن عُبَيد بن ثَعْلبة بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة بن مالك بن زَيْد مَنَاه بن تَمِيم.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عُتْبَة بن جَبيرَة عن حُصَين بن عبد الرحمن بن عَمرو بن سعد بن معاذ قال: لما صدر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من الحج سنة عشر قدم المدينة، فلما رأى هلال المحرم سنة إحدى عشرة بعث المصدقين في العرب، فبعث مالك بن نُوَءرة على صَدَقة بني يَرْبوع، وكان قد أسلَم وكان شاعرًا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني يحيى بن عبد الله بن أَبِي قَتَادَة عن أمه عن أبيه عن أَصلى قَتادَة قال: كنا مع خالد بن الوليد حين خرج إلى أهل الردّة فلما نزل البِطَاح ادّعى أن مالك بن نُوَيْرة ارتدّ، واحتج عليه بكلام بلغه عنه، فأنكر مالك ذلك وقال: أنا على الإسلام ما غثرت ولا بذلت. وشهد له أبو قَتادَة وعبد الله بن عُمر، فقدمه خالد وأمر ضرار بن الأَزْوَر الأَسَدِيّ فَضَرَبَ عُنُقَه، وأَمَر

(1) ابن قتيبة: المعارف ص 302

1151 - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج 5 ص 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت