أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: أخبرنا ابن أبي خالد عن البَهيّ قال: تُرِكَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد وفاته يومًا وليلةً حتى رَبَا قميصُه ورُئىَ في خِنْصره انثناءٌ.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني قيس - يعني ابن الربيع - عن جابر عن القاسم بن محمّد قال: لم يُدفن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حتى عُرف الموت فيه في أظفاره اخضرّتْ.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا ثابت البُنانيّ عن أنس بن مالك قال: لما كان اليوم الذي قُبض فيه النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أظلم منها، يعني المدينة، كلّ شئ وما نَفَضْنا عنه الأيدى من دفنِهِ حتى أنكرنا قلوبنا.
أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَليّ، أخبرنا موسى بن يعقوب الزَّمْعِيّ قال: أخبرنا أبو حازم بن دينار عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سيُعَزّى النّاسُ بعضهم بعضًا من بعدى التعزية بي، فكان النّاس يقولون ما هذا؟ فلما قُبض رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لقى النّاسُ بعضهم بعضًا يعزّى بعضهم بعضًا برسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.
أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسيّ قال: أخبرنا فِطْر بن خليفة عن عطاء بن أبي ربَاح قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: إذا أصيب أحدُكم بمُصيبة فليذكر مصيبتَه بي فإنّها أعظمُ المصائب!
أخبرنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرنا مالك - يعني ابن أنس - عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه: أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: لَيعزّى المسلمين في مَصائبهم المصيبةُ بي.
أخبرنا أنس بن عِياض اللّيْثى قال: حدّثونا عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: لما توفّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، جاءت التعزيةُ يَسمعون حِسّه ولا يرون شَخْصه قال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته. {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 185] . إنّ في الله عَزَاءً من كلّ مُصيبةٍ وخلفًا من كلّ هالك ودَرَكًا من كُلّ ما فات، فَبالله فَثِقُوا، وإيّاه فارجُوا، إنّما المصاب مَن حُرم الثوابَ، والسلامُ عليكم ورحمة الله.