قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا مُخَوَّل، عن أبي سَعْد (1) : أن أبا رافع أتى الحسن بن علي وهو يصلى عاقصًا رأسه، فحلّه فأرسله، فقال له الحسن: ما حملك على هذا يا أبا رافع قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شك زهير:"لا يصلى الرجل عاقصًا (2) رأسه".
قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابى، عن مستقيم بن عبد الملك، قال: رأيت الحسن والحسين شَابَا ولم يَخْضِبا (3) ، ورأيتهما يركبان البراذين، ورأيتهما وركبان السروج المُنَمَّرَة (4) .
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسن والحسين كانا يتختمان في يسارهما.
قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسن بن علي تَخَتّمَ في اليسار.
(1) تحرف في ث، ح، والمطبوع إلى"سعيد"وصوابه من تهذيب الكمال ج 27 ص 248.
(2) لدى ابن الأثير في النهاية (عقص) ومنه حديث ابن عباس"الذي يصلى ورأسه معْقُوص كالذى يصلى وهو مكتوف"أراد أنه إذا كان شعره منشورًا سقط على الأرض عند السجود فَيُعْطَى صاحبه ثوابَ السجود به، وإذا كان مَعْقُوصًا صار في معنى ما لم يسجد، وشبَّهه بالمكتوف، وهو المشدود اليدين، لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود.
(3) الخِضَابُ: ما يُخْضَبُ به من حِنَّاء ونحوه.
(4) المُنَمَّر: ما فيه نقط سود وأخرى بيض وفى هامش المطبوع فسرها بالسروج المتخذة من جلود النمور. ولدى ابن الأثير في النهاية (نمر) فيه"نهى رسول الله عن ركوب النمار"وفى رواية"النُّمُور"أي جلود النمور، وهي السباع المعروفة واحدها نَمِر، إنما نهى عن استحمالها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زى العجم، أو لأن شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكى. ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جُلود النمور إذا ماتت، لأن اصطيادها عسير.