فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 4916

سريّة الطُّفيل بن عَمرو الدَّوْسى إلى ذى الكَفَّين(1)

ثمّ سريّة الطفيل بن عمرو الدَّوْسى إلى ذى الكَفّين: صنم عمرو بن حُمَمَة الدّوْسى في شوّال سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

قالوا: لمّا أراد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، السير إلى الطائف بعث الطّفيل بن عمرو إلى ذى الكَفّين، صنم عمرو بن حُمَمة الدّوْسى، يهدمه وأمره أن يستمدّ قومه ويوافيه بالطائف، فخرج سريعًا إلى قومه فهدم ذا الكَفينّ وجعل يحشّ النار في وجهه ويحرقه ويقول:

يَا ذَا الكَفَين لَسْتُ من عُبّادِكا ... ميلادُنَا أقْدمُ منْ ميلادِكَا

إنِّي حَشَشْتُ النّارَ في فُؤادِكَا

قال: وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعًا فوافوا النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بالطائف بعد مَقْدَمه بأربعة أيّام، وقدم بدَبّابة ومَنْجَنيق وقال: يا معمنر الأزد مَن يحمل رايتكم؟ فقال الطفيل: مَن كان يحملها في الجاهليّة النعمان بن بازية اللِّهْبى: قال: أصبتم.

غزوة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الطائف (2)

ثمّ غزوة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الطائف في شوّال سنة ثمان من مُهاجَره.

قالوا: خرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من حُنين يريد الطارف وقدّم خالد بن الوليد على مقدّمته، وقد كانت ثقيف رَمّوا حصنهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة، فلمّا انهزموا من أوْطاس دخلوا حصنهم وأغلقوه عليهم وتهيَّئُوا للقتال، وسار رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فنزل قريبًا من حصن الطائف وعَسْكَر هناك فرموا المسلمين بالنبل رَمْيًا شديدًا كأنّه رِجل جَراد حتى أصيب ناس من السلمين بجراحة، وقُتل منهم اثنا عشر رجلًا، فيهم عبد الله بن أبي أميّة بن الغيرة وسعيد بن العاص، ورُمى

(1) النويري ج 17 ص 335. وقال السهيلى: قوله:"ياذ الكفين"أراد: الكفين (بالتشديد) فخفف للضرورة.

(2) مغازي الواقدي ص 922، والنويري ج 17 ص 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت