ويقول: اللهمّ أعِنّي على كَرْبِ الموت! قال: وجعل يقول ادْن منّى يا جبريل، ادْنُ منى يا جبريل، ثلاثًا] (*) .
أخبرنا يونس بن محمّد المؤدّب، أخبرنا ليث بن سعد عن ابن الهادِ عن موسى بن سَرجِس عن القاسم بن محمّد عن عائشة أنّها قالت: رأيت رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو يموت وعنده قدح فيه ماء وهو يُدخل يدَه في القدح ثمّ يمسح وجهه بالماء ثمّ يقول: اللهمّ أعِنّى على سَكَرَاتِ الموت!
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عمر بن محمّد بن عمر عن أبيه قال: لمّا نزل بالنّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، الموتُ كان عنده قَدَح فيه ماء يمسَح يدَه من ذلك الماء ثمّ يمسح بها وجهه ويقول: اللهمّ أعِنّى على سكرات الموت.
[أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني معمر عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس وعائشة قالا: لماّ نزل بالنّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، الموتُ طفق يُلقى خميصَةً على وجهه فإذا اغتمّ بها ألقاها عن وجهه ويقول: لعنة الله على اليهود والنّصارى! اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد] (1) .
[أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرة اللّيثيّ قال: حدّثونا عن جعْفر بن محمّد عن أبيه قال: لمّا بقى من أجَل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ثلاثٌ نزل عليه جبريل فقال: يا أحْمَدُ! إنّ الله أَرسلنى إليك إكرامًا لك وتفضيلًا لك وخاصّةً لك يسألك عمّا هو أعلمُ به منك، يقول لك: كيف تجدُك؟ قال: أجدُنى يا جبريل مَغمومًا وأجدنى يا جبريل مَكروبًا! فلمّا كان اليوم الثاني هبَط إليه جبريل فقال: يا أحمد! إنّ الله أرسلنى إليك إكرامًا لك وتفضيلًا لك وخاصّةً لك يسألك عمّا هو أعلمُ به منك، يقول لك: كيف تجدُك؟ فقال: أجِدُنى يا جبريل مَغمومًا وأجدنى يا جبريل مَكروبًا! فلمّا كان اليوم الثالث نزل إليه (2) جبريل وهبط معه مَلَكُ الموتِ
(1) قارن بالنويرى ج 18 ص 383.
(*) الخبر التالى نقله النويرى تحت هذا العنوان وبنفس الإسناد ج 18 ص 383 - 384.
(2) كذا في ت، ث، ومثله لدى النويرى وهو ينقل عن ابن سعد. وفى ل"عليه".