فهرس الكتاب

الصفحة 2506 من 4916

بصدقة بنى عذرة، فأقطعه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، رمية سَوْطه، وحُضْرَ (1) فرسه من وادى القرى، واتخذها منزلًا حتى مات، وآل جمرة بوادى القرى كثير.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن عبد الله بن نسطاس عن أبي عمرو بن حريث العذرى قال: وجدتُ في كتاب عن آبائى قالوا: قدم وفدنا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في صَفر سنة تسع، فقدم اثنا عشر رجلًا منهم: جمرة بن النعمان، وسليم وسعد ابنا مالك، ومالك بن أبي رباح، فنزلوا في دار رملة بنت الحَدَث (2) النجارية، ثم جاءوا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في المسجد فسلموا عليه بسلام أهل الجاهلية، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: مَنِ القوم؟ قال متكلمهم: من لا تنكر، نحن بنو عذرة إخوة بنى عامر، ونحن الذين عضدوا قصيًا وأزاحوا من بطن مكة خزاعة وبنى بكر، ولنا قرابات وأرحام، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: مرحبًا بكم وأهلًا ما أعرفنى بكم، فما منعكم من تحية الإسلام؟ قالوا: يا محمد، كنا على ما كان عليه آباؤنا، فقدمنا مرتادين لأنفسنا ولمن خلفنا، فإِلَامَ تدعو؟ فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأن تشهدوا أنى رسول الله إلى الناس كافة، فقال المتكلم: فما وراء ذلك من الفرائض؟ فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس، ثم أخبرهم بشرائع الإسلام، وسألوه عن أشياء فأخبرهم بها، وسألوه عن أشياء فنهاهم عنها، ثم أقاموا أيامًا ثم انصرفوا إلى أهلهم، وأمر لهم بجوائز كما كان يجاز الوفد، وكسا أحدهم بردًا (3) .

1360 - أبو خزامة العذرى.

(1) لدى ابن الأثير في النهاية (حضر) الحُضر - بالضم - العَدْو. ومنه الحديث"أنه أقطع الزبير حُضْرَ فرسه بأرض المدينة".

(2) رملة بنت الحَدَث: تحرفت في المطبوع إلى"رملة بنت الحارث"وصوابه من الأصل وانظر الصالحى ج 6 ص 586 وهو ينقل عن ابن سعد.

(3) أورده الصالحى ج 6 ص 586 نقلا عن ابن سعد.

1360 - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج 2 ص 231، وقد ورد هكذا بالأصل دون ترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت