821 -العبّاس بن مِرْداس
ابن أبي عامر بن حارث بن عبد بن عِيسَى (1) بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَةَ بن سُليم. أسلم قبل فتح مكّة ووافَى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في تسعمائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة لِيَحْضُرُوا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فتح مكّة.
(* [قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عِكْرِمَةُ بن فَرُّوخ السّلمى، عن معاوية بن جَاهِمة بن عبّاس بن مِرْدَاس قال: قال عبّاسُ بن مِرْدَاس: لقيتُه، - صلى الله عليه وسلم -، وهو يسيرِ حين هبط من المُشلَّل ونحن في آلة الحرب، والحديد ظاهر علينا، والخيل تُنازعنا الأعِنّة، فصففنا لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وإلى جنبه أبو بكر وعمر، فقال: رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: يا عُييْنَة هذه بنو سُليم قد حضرت بما ترى من العُدّة والعَدَد، فقال: يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتنى، أما والله إنّ قومى لمُعِدّونَ مُؤدونَ في الكُراع والسّلاح، وإنّهم لأحلاس(2) الخيل ورجال الحرب ورماة الحَدَق. فقال عبّاس بن مرداس: أقْصرْ أيّها الرجل! فوالله إنّك لَتَعْلَم أنّا أفرس على متون الخيل وأطعن بالقنا وأضرب بالمَشْرَفيّة منك ومن قومك. فقال عُيينة: كذبتَ وخُنْتَ، لَنحن أولى بما ذكرتَ منك، قد عرفَتْه لنا العرب قاطبةً. فَأَوْمَأ إليهما النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بيده حتى سكتا] *).
قال: (* [أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد قال: أعطى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، العبّاس بن مرداس [السُلَمِيّ] (3) مع مَن أعطى من المُؤلَّفَة قلوبُهم، فأعطاه أربعة من الإبل فعاتب النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، في شعر قاله:
821 -من مصادر ترجمته: الإصابة ج 3 ص 633، وتاريخ دمشق لابن عساكر ج (عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب) ص 230.
(1) ولدى ابن الأثير"عَبْس"وكذلك لدى خليفة بن خياط في طبقاته ص 50 وذكر محققه بالهامش أن ابن سعد يذكر"عيسى"بدل"عبس"وهو تحريف. وما ذكره المحقق تسرع منه في الحكم. فقد أورد ابن عساكر في تاريخه ترجمة العباس بن مرداس فقال".. بن عبد بن عباس - ويقال - عيسى ويقال عبس ويقال عبد عبس - بن رفاعة ...".
(*) أخرجه الواقدى في المغازي ص 813 - 814. وابن عساكر في تاريخه ص 239.
(2) الأحلاس: جمع حلس، وهو الكساء الذي يلى ظهر البعير تحت القتب. ويريد لزومهم لظهور الخيل.
(3) من ث والواقدى.
(*) أخرجه الواقدى في المغازي ص 946 - 947 وابن عساكر في المصدر السَّابق ص 240 فما بعدها.