فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 4916

الحجّ فخرج في ثلاثمائة رجل من المدينة وبعث معه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعشرين بَدنةً قلّدها وأشعرها بيده عليها ناجِيَة بن جُندُب الأسْلَمى، وساق أبو بكر خمس بَدَنَاته، فلمّا كان بالعَرْج لحقه عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، على ناقة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، القَصْواء: فقال له أبو بكر: استعملك رسول الله على الحجّ؟ قال: لا ولكن بعثنى أقرأ براءةً على النّاس وأنبذ إلى كلّ ذى عهد عَهْدَه، فمضى أبو بكر فحجّ بالنّاس، وقرأ عليّ بن أبي طالب براءة على النّاس يوم النحر عند الجَمرة ونبذ إِلى كلّ ذى عهد عهده وقال: لا يحجّ بعد العام مشركٌ ولا يطوف بالبيت عُريانٌ، ثمّ رجعا قافلين إلى المدينة.

أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث عن ابن ممهاب عن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: بعثنى أبو بكر الصّديق في الحجّة التي أمَّره عليها رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قبل حجّة الوداع في رهط يؤذنون النّاس يومَ النّحر أن لا يحجّ بعد العام مُشركٌ ولا يطوف بالبيت عُريانٌ، فكان حُميد يقول: يوم النحرة يوم الحجّ الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة.

سريّة خالد بن الوليد إلى بني عبد المَدَان بنَجْرَان(1)

ثم سريّة خالد بن الوليد إلى بني عبد المَدَان بنَجْرَان في شهر ربيع الأوّل سنة عشر من مُهاجَر النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -.

سريّة عليّ بن أبي طالب، رحمه الله، إلى اليمن: يقال مَرّتين (2)

ثمّ سريّة عليّ بن أبي طالب إلى اليمن: يقال مرّتين، إحداهما في شهر رمضان سنة عشر من مُهاجَر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

قالوا: بعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عليًّا إلى اليمن وعقد له لواء وعَمَّمه بيده وقال: امضِ ولا تلتفت، فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتَّى يقاتلوك! فخرَج في ثلاثمائة فارس وكان أوّل خيل دخلت إلى تلك البلاد، وهي بلاد مَذْحج،

(1) الصالحي ج 6 ص 354.

(2) مغازي الواقدي ص 1079.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت