فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 4916

فقال له أبو بكر: أَمَا آنَ لَكَ أنْ تُقصِر؟ قال: إن أفْلَتّ من محمد هذه المرة لم أعد أبدًا. فقال أبو بكر: فأسلم تترك. قال فرات: فقد أسلمتُ لله رب العالمين فتركه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من القتل (1) .

ولم يزل يغزو مع المسلمين إلى أن قُبِضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فتحول إلى الكوفة وابتنى بها دارًا في بنى عجل، وله اليوم عَقِبٌ بالكوفة.

قال: هذا كُلّه أخبرنا به محمد بن عمر، عن محمد بن الحسن بن أُسامة بن زيد، عن أهله مَا خَلَا نَسَب فُرات بن حيّان، فإنَّه أَخْبَرَنا به هشامُ بن السائب الكَلْبِى عن أبيه.

قال محمد بن عمر: وكانت سرية زيد التي أصاب فيها فراتَ بن حَيّان تُسمى سرية القَرَدَة، وهي ناحِيةٌ مِن نجد ما بين الرَّبذة والغَمرة. وكانت في جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرًا مِن الهجرة.

848 -قَيس بن المُحَسِّر (2)

لم نعرف نَسبه، وكان خرج مع زيد بن حارثة في السرية التي بعثه رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فيها إلى أُمِّ قِرْفة، وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر (3) . فكان قيس بن المحسّر هو الذي قَتلَها قتلًا عنيفا، رَبط بين رجليها حَبْلًا ثم ربطها بين بَعيريْنِ وهي عجوز كبيرة. وقَتَل قيسُ بن المحسر أيضا عبدَ الله بن مَسْعَدَة، وقتل النعمان بن

(1) انظره لدى الواقدي، ص 198

848 -من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج 4 ص 446

(2) كذا في الأصل هنا وفيما ذكره المصنف في سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة، ومثله لدى الواقدي ص 565 وابن عبد البر في الاستيعاب ج 3 ص 1298 وابن حجر في الإصابة ج 5 ص 499 وَذَكر أنَّه قيل بتقديم السين.

ولدى الكلبى في الجمهرة ص 142"المُسَحَّر"ومثله لدى ابن هشام في السيرة ج 4 ص 617 وابن الأثير ج 4 ص 447.

(3) كذا في الأصل هنا وفيما ذكره المصنف في سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة. ومثله لدى ابن هشام في السيرة ج 4 ص 617 والبلاذرى في أنساب الأشراف، ج 1 ص 378، وابن حزم في الجمهرة ص 257. ولدى الواقدي ص 565"فاطمة بنت ربيعة بن زيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت