كان [اليوم] الذي قتل فيه محمد بن عبد الله، ورأى الخلل في أصحابه وأن السيف قد أفناهم. استأذن ابن خضير محمدًا في دخول المدينة، فأذن له ولا يعلم بما يريد، فدخل على رياح بن عثمان بن حيان المُرى وابنه (1) فذبحهما ثم رجع فأخبر محمدًا. ثم تقدم فقاتل حتى قُتِلَ من ساعته (2) . وكثروا محمدًا وألحوا في القتال حتى قُتل محمد بن عبد الله في النصف من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة، وحُمِلَ رأسه إلى عيسى بن موسى، فدعا ابن أبي الكرام فأراه إياه فعرفه له فَسَجَدَ عيسى بن موسى، ودخل المدينة وأمِن الناس كلهم.
وكان مكث محمد بن عبد الله، من حين ظهر إلى أن قُتِلَ شهرين وسبعة عشر يومًا، وكان له يوم قُتِلَ ثلاث وخمسون سنة، وولى عيسى بن موسى المدينة ثم توجه إلى مكة وأحرم بعُمْرة.
2119 - إبْرَاهيمُ بنُ عَبْدِ الله
ابن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، وأمّه هند بنت أبي عُبَيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ.
فَوَلَدَ إبراهيمُ بن عبد الله: حَسنًا. وأُمُّه أمامة بنت عصمة بن عبد الله بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب من بني عامر بن صَعْصَعَة. وعليًّا بن إبراهيم لأم ولد. وقد كان محمد بن عبد الله بن حسن لما ظهر وغلب على المدينة ومكة، وسُلِّم عليه بالخلافة وجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى الكوفة والبصرة، فدخلها أول يوم من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة فغلب عليها وبيَّضَ بها وبيَّضَ أهلُ البصرة معه وخرج معه عيسى بن يونس، ومعاذُ بن معاذ، وعبّادُ بن العوام، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ومعاويةُ بن هُشَيم بن بَشِير، وجماعة كبيرة من الفقهاء وأهل العلم. فلم يزل بالبصرة شهر رمضان وشوال،
(1) لدى الطبري ج 7 ص 591 وهو ينقل عن ابن سعد"أخيه".
(2) الطبري ج 7 ص 591 وما بين حاصرتين منه.
2119 - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج 6 ص 218.