أخبرنا قَبيصة بن عقبة، أخبرنا نِجاد بن فَرّوخ اليربوعى عن شيخ من أهل المدينة قال: رأيتُ حُجر النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، قبل أن تهدم بجرائد النخل مُلْبَسةً الأنطاعَ.
أخبرنا خالد بن مَخْلَد، حدّثنى داود بن شيبان قال: رأيت حُجر أزواج النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعليها المسوح، يعنى متاع الأعراب.
أخبرنا محمّد بن مقاتل المَرْوَزى قال: أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك قال: أخبرنا حُريث بن السائب قال: سمعتُ الحسن يقول: كنت أدخل بيوت أزواج النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، في خلافة عثمان بن عفّان فأتناول سُقُفَها بيدى (1) .
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا صالح بن جعفر عن المِسْوَر بن رفاعة عن محمّد بن كعب قال: أوَّل صدقة في الإسلام وقْفُ رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، أمواله لما قُتِلَ مُخَيْريقٌ بأُحُد، وأوصى إن أُصبتُ فأموالى لرسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقبضهما رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتصدَّق بها.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى عبد الحميد بن جعفر عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث، حدّثنى عبد اللَّه بن كعب بن مالك قال قال مخيريق يوم أُحُد: إن أُصبتُ فأموالى لمحمّد، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يضعها حيث أراه اللَّه، وهى عامة صدقات رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى محمّد بن بشر بن حُميد عن أبيه قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول في خلافته بخُناصَرَة (2) : سمعت بالمدينة، والنّاس يومئذ بها كثير، من مَشْيَخة المهاجرين والأنصار أن حوائط النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يعنى السبعة التى وقف من أموال مُخَيْريق، وقال: إن أُصبت فأموالى لمحمّد يضعها حيث أراه اللَّه، وقُتل يوم أُحد، فقال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: مُخَيْريقٌ خَيْرُ يَهُودَ. ثمّ دعا لنا عمر بتمر منها، فأُتى بتمر في طبق فقال: كتب إلىَّ أبو بكر بن حزم يخبرنى أن هذا التمر من العِذْق الذى
(1) الصالحى ج 3 ص 508 نقلًا عن ابن سعد.
(2) خناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذى قنِّسرين نحو البادية.