فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 4916

زيد على المهاجرين والأنصار فخرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيّها النّاس! أَنْفِذوا بَعْثَ أسامةَ! فَلَعَمْرى لئِنْ قُلتم في إمارته لقد قُلتم في إمارة أبيه من قَبله، وإنّه لَخَليقٌ للإمارة (1) وإن كان أبوه لخَلِيقًا بها! قال: فخرَج جيش أُسامة حتى عَسكروا بالجُرف وتَتَامّ النّاسُ إليه فخرجوا وثَقِلَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأقامَ أسامة والنّاس ينتظرون ما الله قاضٍ في رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: قال أُسامة: فلمّا ثقل هبطتُ من مُعسْكَرى وهبطَ النّاسُ معي وقد أُغمى على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فلا يتكلّم فجعل يرفع يده إلى السّماء ثمّ يَصُبّها عليّ فأعرف أنّه يدعو لي.

حدّثنا عبد الوهّاب بن عَطاء العِجْليّ قال: أخبرنا العُمَريّ عن نافع عن ابن عمر: أنّ النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بَعثَ سريّة فيهم أبو بكر وعمر واستعملَ عليهم أسامة بن زَيد، فكان النّاس طعنوا فيه أي في صِغَره، فبَلغ ذلك رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فَصعد المنبر فحمد اللَّه وأثْنَى عليه وقال: إن النّاس قد طَعنوا في إمارة أسامة وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله، وإنّهما لَخَلِيقَان لها وإنّه لَمِن أحَبّ النّاس إليّ آلًا! فأوصيكم بأسامة خيرَّا.

أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أُويس وخالد بن مَخْلَد قالا: أخبرنا سليمان بن بلال وأخبرنا عبد الله بن مَسلمة بن قَعْنب الحارثى. أخبرنا عبد العزيز بن مسلم وأخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس جميعًا عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: بعثَ النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بعثًا وأمَّرَ عليهم أسامة بن زَيد فطعن بعضُ النّاس في إمارته فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: إنْ تَطعنوا في إمارته فقد كنتم تَطعنون في إمارة أبيه من قبله! وايْمُ الله إن كان لَخَلِيقًا للإمارة، وإن كان لَمنْ أحَبّ النّاس إليّ، وإن هذا لَمن أحَبّ النّاس إلى بعدَه!

أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وُهَيب وأخبرنا المُعَلّى بن أسد، أخبرنا عبد العزيز بن المختار جميعًا عن موسى بن عقبة، حدّثني سالم بن عبد الله عن أبيه أنّه كان يسمعه يحدّث عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حين أمّرَ أسامةَ بن زيد، فبلغه أنّ

(1) ل"بالإمارة"والمثبت من ت، ث. وقد ناقش محقق ل هذه المسألة ثم أتبع مناقشته بأنه يفضل قراءة"للإمارة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت