فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 4916

قال: أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: لمّا توفى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أذّن بلال ورسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لم يُقْبَرْ، فكان إذا قال أشْهَدُ أنّ محمدًا رسول الله انتحب النّاس في المسجد. قال فلمّا دُفن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال له أبو بكر: أذّنْ، فقال: إن كنتَ إنّما أعْتَقْتَنى لأن أكون معك فسبيل ذلك، وإن كنتَ أعتقتنى لله فخلّنى ومَنْ أعتَقتَنى له. فقال: ما أعتقتُك إلّا لله. قال: فإنى لا أؤذّنُ لأحدٍ بعد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: فذاك إليك. قال فأقام حتَّى خرجتْ بُعوثُ الشأم فسار معهم حتَّى انتهى إليها (1) .

قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة وعفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب أنّ أبا بكر لمّا قعد على المنبر يوم الجمعة قال له بلال: يا أبا بكر، قال: لَبّيْك، قال: أعْتَقْتَنى لله أو لنفسك؟ قال: لله، قال: فأذَنْ لي حتَّى أغزوَ في سبيل الله. فأذنَ له فذهب إلى الشأم فمات ثَمّ (2) .

قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن مغيرة وأبى سلمة عن الشعبى قال: خَطَبَ بلالٌ وأخوه إلى أهل بيتٍ من اليمن فقال: أنا بلال وهذا أخى، عَبْدانِ من الحَبَشَةِ كنّا ضالّين فهدانا الله وكنّا عَبْدَين فأعتقنا الله، إنْ تُنْكِحونا فالحمدُ للَّه وإنْ تمنعونا فالله أكبر (3) .

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال: أخبرنا عمرو بن ميمون قال: حدّثني أبى أنّ أخًا لبلال كان ينتمى إلى العرب ويزعم أنّه منهم فخَطَبَ امرأةً من العرب فقالوا: إن حَضَرَ بلالٌ زَوّجناك. قال: فحضر بلالٌ فتشَهّدَ وقال: أنا بلال بن رباحٍ وهذا أخى وهو امْرُؤ سَوْءٍ في الخُلُق والدين، فإنْ

= لم يثبتها في متن (ل) وعلق على ذلك بقوله:"ولكنى أظنها قد شطبت".هذا وقد آثرت إثبات رواية ت، ث، اعتمادًا على ما أورده ابن الأثير في أسد الغابة ج 1 ص 244"... أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ... لما توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء بلال إلى أبى بكر، فقال: يا خليفة رسول الله، إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل الله ..."

(1) أورده البلاذرى في أنساب الأشراف ج 1 ص 192 من رواية الواقدى.

(2) أورده البلاذرى في أنساب الأشراف ج 1 ص 192

(3) أورده البلاذرى في أنساب الأشراف ج 1 ص 189

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت