فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 4916

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني من سمع سلمة بن كُهيل يُخبرُ عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد قال: سمعتُ عمّار بن ياسر هو بصفّين يقول: الجنّةُ تحت البارقة، والظّمْآنُ يَرِدُ الماءَ، والماءُ مورود، اليوم ألْاقَى الأحِبّةَ محمّدًا وحِزْبَه، لقد قاتلتُ صاحبَ هذه الراية ثلاثًا برسول الله وهذه الرابعة كإحداهنّ.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني هاشم بن عاصم عن المنذر بن جَهْم قال: حدّثني أبو مروان الأسلميّ قال: شهدتُ صفّين مع النّاس، فبينا نحن وقوف إذ خرج عمّار بن ياسر وقد كادت الشمس أن تغرب وهو يقول: من رائحٌ إلى الله، الظّمآنُ يرِدُ الماءَ، الجَنّةُ تحت أطراف العوالى، اليوم ألْقى الأحِبّة: اليومَ ألْقى محمّدًا وحزْبَه.

قالَ: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن أبي عُبيدة عن أبيه عن لؤلؤة مولاة أمّ الحَكَم بنت عمّار بن ياسر قالت: لمّا كان اليوم الذي قُتل فيه عمّار، والرّاية يَحْملها هاشم بن عُتبة، وقد قُتل (1) أصحابُ عليّ ذلك اليوم حتَّى كانت العصر، ثمّ تَقَرّبَ عَمّارٌ من وراء هاشم يُقدّمه وقد جَنَحَت الشمس للغروب، ومع عَمّار ضَيْحٌ (2) من لَبَنٍ، فكان وجوبُ الشمس أن يُفْطِرَ، فقال حين وَجَبَت الشمس وشَرِبَ الضّيْحَ: سمعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول: آخر زادك من الدّنيا ضَيْحٌ من لَبَنٍ، قال: ثمّ اقتربَ فقاتل حتَّى قُتل، وهو يومئذٍ ابن أربع وتسعين سنة (3) .

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن (4) الحارث بن الفُضيل عن أبيه عن عُمارة بن خُزيمة بن تابت قال: شهِدَ خُزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسُلّ

(1) كذا في متن ل وبالهامش: كذا جميع النسخ، ثم ذكر ساخاو أنه يفضل أن يقرأ هنا."وقد قاتل". هذا وقد ضبطت الكلمة في (ت) ضبط قلم بضم القاف وتحت التاء علامة الكسرة كقراءة (ل) . ومثله لدى المزى في تهذيب الكمال ج 21 ص 226 وهو ينقل عن ابن سعد.

(2) لدى ابن الأثير في النهاية (ضيح) وفى حديث عمار"إن آخر شَرْبة تشرَبُها ضَياح"الضياح والضَّيح بالفتح: اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط. رواه يوم قُتِل بصفين وقد جئ بلبن ليشربه.

(3) أورده المزى في تهذيب الكمال ج 21 ص 225 نقلا عن ابن سعد.

(4) عبد الله بن الحارث: تحرف في (ل) والطبعات التي تلتها إلى"عبد الحارث بن الفضيل"وصوابه من ترجمة المؤلف له ضمن الطبقة السادسة من أهل المدينة، ومما أورده المزى ج 21 ص 225 وهو ينقل عن ابن سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت