فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 4916

أهله في النوم بشَرّ حِيبَة (1) ، فقال: ماذا لقيتَ؟ قال أبو لهب: لم نذُق بعدكم رخاء، غير أنى سُقيتُ في هذه بعتاقتى ثُويبة، وأشار إلى النّقَيرة التى بين الإبهام والتى تليها من الأصابع (2) .

قال: وأخبرنا محمّد بن عمر عن غير واحد من أهل العلم قالوا: وكان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يَصِلها وهو بمكّة، وكانت خديجة تُكرمها، وهى يومئذ مملوكة، وطلبت إلى أبى لهب أن تبتاعها منه لتعتقها، فأبَى أبو لهب، فلمّا هاجر رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى المدينة أعتقها أبو لهب، وكان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يبعث إليها بصِلة وكِسوة، حتى جاءه خبرها أنّها قد توفيت سنة سبع، مَرْجعَه من خيبر، فقال: مَا فَعَلَ ابنُهَا مَسْرُوح؟ فقيل: مات قبلها ولم يَبقَ من قَرابتها أحد (3) .

قال: أخبرنا محمّد بن عمر عن إبراهيم بن عبّاس عن القاسم بن عبّاس اللَّهَبىّ قال: كان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بعد أن هاجر يسأل عن ثُوَيبة فكان يبعث إليها بالصلة والكِسوة حتى جاءه خبرها أنّها قد ماتت، فسأل: من بقى من قرابتها؟ قالوا: لا أحد.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مَعْمَر عن يحيَى بن أبى كثير عن عِكْرِمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: حَمْزَةُ بنُ عبد المطَّلِب أخى مِنَ الرضَاعَةِ.

قال: أخبرَنا محمّد بن عمر، حدّثنى عمر بن سعيد بن أبى حسين عن ابن أبى مُلَيْكة قال: كان حمزة بن عبد المطّلب رضيع رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، أرضعتهما امرأة من العرب، كان حمزة مسترضعًا له عند قوم من بنى سعد بن بكر، وكانت أمّ حمزة قد أرضعت رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يومًا وهو عند أمّه حليمة (4) .

قال: أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبد اللَّه بن وهْب المصرى عن مَخْرَمَة

(1) لدى ابن الأثير في النهاية (حيب) فى حديثه عروة"لما مات أبو لهب أُرِيَهُ بعض أهله بِشَرَ حِيبة"أى بِشَرّ حالٍ. والحيبَة والحَوْبَة: الهم والحزن.

(2) انظره لدى الصالحى ج 1 ص 457.

(3) نقله النويرى في نهاية الأرب ج 16 ص 80 - 81.

(4) الصالحى ج 1 ص 460.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت