أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا ابن عُيينة عن ابن أبى نَجيح (1) قال: كتب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، إلى أهل اليمن وبعث إليهم معاذًا: إنى قد بعثتُ عليكم من خير أهلي والىَ عِلْمِهم والىَ ديِنِهِم.
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيَى بن سعيد أنّ معاذ بن جبل قال: كان آخر ما أوصاني به رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، حين جعلتُ رِجلى في الغَرْز أنْ أحْسِنْ خُلْقُك مع النّاس.
أخبرنا وكيع بن الجرَّاح أخبرنا الفضل بن دُكين قالا: أخبرنا سعيد بن عُبيد الطائى عن بُشَير (2) بن يسار قال: لمّا بُعث مُعاذ بن جبل إلى اليمن مُعَلّمًا قال وكان رجلًا أعرج فصلّى بالناس في اليمن فبسط رجله فبسط القوم أرجلهم، فلمّا صلّى قال: قد أحسنتم ولكن لا تعودوا فإنى إنّما بسطتُ رجلى في الصلاة لأني اشتكيتُها.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شَقيق قال: استعمل النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، معاذًا على اليمن فتُوفّى النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، واستُخلف أبو بكر وهو عليها، وكان عمر عامئذٍ على الحجّ فجاء معاذ إلى مكّة ومعه رقيق (3) ووُصفاء على حِدَةٍ فقال له عمر: يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوُصفاء؟ قال: هم لى، قال: من أين هم لك قال: أُهْدوا لى، قال: أطِعْنى وأرْسِلْ بهم إلى أبى بكر فإنْ طيّبهم لك فهم لك، قال: ما كنتُ لأطيعك في هذا، شئٌ أُهْدىَ لى أُرْسل بهم إلى أبى بكر! قال فباتَ ليلتَه ثمّ أصبح فقال: يابن الخطّاب ما أرانى إلّا مُطيعك، إنى رأيتُ الليلة في المنام كأنّى أُجَرّ أو أُقاد أو كَلمَةً تُشْبِهُها إلى النار وأنت آخذ بحُجْزَتى، فانْطلق بهم إلى أبى بكر، فقال: أنت أحقّ بهم، فقال
= الله .."في طبعة ليدن والطبعات اللاحفة إلى"الذى وفق رسول الله ..."وصوابه من ث ومصادر الترجمة."
(1) الضبط عن المشتبه ص 51.
(2) الضبط من ث ويؤكده المشتبه ص 81.
(3) رقيق: تحرف في طبعة ليدن والطبعات اللاحقة إلى"رفيق"وصوابه من ث وبعض مصادر الترجمة.