فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 4916

أنت الذى جعلته لى عَضُدَا ... لا يبُعدِ الدهرُ به فَيَبْعَدَا

أنت الذى سَميّتهُ مُحَمّدَا (1)

قال: أخبرنا سعيد بن سليمان الواسطىّ، أخبرنا خالد بن عبد اللَّه عن داود ابن أبى هند عن العباس بن عبد الرحمن عن كِنْدِير بن سعيد عن أبيه قال: كنت أطوف بالبيت فإذا رجلٌ يقول:

ربّ (2) رُدَّ إلىَّ رَاكبى محمّدَا ... رُدّهْ إلىَّ واصْطَنِعْ عِنْدى يَدَا

قال قلت: مَن هذا؟ قالوا: عبد المطّلب بن هاشم بعث بابن ابن له في طلب إبلٍ له ولم يبعث به في حاجة إلَّا نَجح، فما لبثنا أن جاء فضمَّه إليه وقال: لا أبعثُ بك في حاجة.

قال: أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ العَنبرى، أخبرنا ابن عَون عن ابن القِبْطية قال: كان النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، مسترضَعًا في بنى سعد بن بكر.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى، أخبرنا همّام بن يحيَى عن إسحاق بن عبد اللَّه أنّ أمّ النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لما دفعته إلى السعدية التى أرضعته قالت لها: احفظى ابنى، وأخبرتها بما رأت، فمرّ بها اليهود، فقالت: ألا تحدّثونى عن ابنى هذا فإنى حملته كذا ووضعته كذا ورأيتُ كذا كما وَصَفت أُمّه، قال: فقال بعضهم لبعض: اقتلوه، فقالوا: أيتيم هو؟ فقالت: لا، هذا أبوه وأنا أمّه، فقالوا: لو كان يتيمًا لقَتَلناه (3) ! قال: فذهبت به حليمة وقالت: كدتُ أخرّب أمانتى، قال إسحاق: وكان له أخٌ رضيع، قال: فجعل يقول له: أترى أنّه يكون بَعْثٌ؟ فقال النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-: أمَا والّذى نَفْسى بيدِهِ لآخُذَنّ بيَدِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلأعْرِفَنّكَ: فقال: فلمّا آمَنَ بعد موت النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، جعل يجلس فيبكى ويقول: إنما أرجو أن يأخذ النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بيدى يوم القيامة فأنجو.

(1) انظره لدى النويرى ج 16 ص 85، والصالحى ج 1 ص 476.

(2) ربّ: الكلمة زائدة على الوزن، فالبيت به خزم. والخزم في الشعر: زيادة تكون في أول البيت لا يعتد بها في التقطيع. هذا وقد وردت الرواية لدى البلاذرى ج 1 ص 82 بنفس الإسناد لدى ابن سعد دون تصديرها بكلمة"رب"هكذا"رُدّ علىّ راكبِى محمدَا".

(3) أورده النويرى ج 16 ص 86 نقلا عن ابن سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت