قال نافع: فقَدِمْتُ على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذٍ خليفة فحدّثتُه بهذا الحديث فقال: إنّ هذا الحدّ بين الكبير والصغير. وكتَب إلى عُمّاله أن يفرضوا لابن خمس عشرة ويُلْحِقوا ما دون ذلك في العيال.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن العُمَرىّ عن نافع عن ابن عمر قال: عُرضتُ على النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، يوم أحُدٍ وأنا ابن أربع عشرة فلم يُجِزْنى، وعُرضتُ عليه يوم الخندق وأنا ابن خمش عشرة فأجازنى.
قال: أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قال: حدّثنا المسعودىّ عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال رجل لابن عمر: مَن أنتم؟ قال: ما تقولون؟ قال: نقول إنّكم سِبْط وإنّكم وَسَط فقال: سبْحانَ الله! إنّما كان السّبْط في بنى إسرائيل والأمّة الوسط أمّه محمّد جميعًا ولكنّا أوسط هذا الحيّ من مُضَر فمَن قال غير ذلك فقد كذب وفجر.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن عاصم الأحول عمّن حدّثه قال: كان ابن عمر إذا رآه أحد كَأَنَّ به شئ من اتّباعه آثار النبى (1) ، -صلى الله عليه وسلم-.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومالك بن إسماعيل النّهْدىّ وموسى بن داود قالوا: حدّثنا زُهير بن معاوية قال: سمعتُ محمد بن سُوقة يذكر عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال: لم يكن من أصحاب رسول الله ,-صلى الله عليه وسلم- , أحد أحْذَرَ (2) إذا سمع من رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، شيئًا ألّا يزيد فيه ولا يَنقُصَ منه، ولا ولا، من عبد الله بن عمر.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن هشام بن عُرْوة عن أبيه قال: سُئل ابن عمر عن شئ فقال: لا عِلْمَ لى به، فلمّا أدبر الرجل قال لنفسه: سُئِلَ ابن عمر عمّا لا علم له به فقال لا علم لى به.
قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير ويَعْلى ومحمد ابنا عُبيد قالوا: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد الله: إنّ أمْلَكَ شَبابِ قريش لنفسه عن الدنيا ابن عمر.
(1) عبارة الذهبى في السير ج 3 ص 237".. إذا رآه أحد ظن به شيئا مما يتّبع آثار النبى -صلى الله عليه وسلم-".
(2) ث"أجدر"والمثبت رواية ل، ومثلها لدى ابن عساكر ج 37 ص 40 وهو ينقل عن ابن سعد.