فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 4916

قال محمّد بن عمر: وأخبرنى أبو سعيد رجل من أهل العلم قال: كانت مارية من حَفْن من كُورة أنْصِنَا (1) .

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا يعقوب بن محمّد بن أبى صعصعة عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة قال: كان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يُعجَب بمارية القبطية، وكانت بيضاء جَعْدة جميلة، فأنزلها رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأختها على أم سُلَيْم بنت مِلْحان، فدخل عليهما رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فعرض عليهما الإِسلام فأسلمتا، فوطئ مارية بالمِلك، وحوّلها إلى مال له بالعالية، كان من أموال بنى النضير، فكانت فيه في الصيف وفى خُرافة النخل، فكان يأتيها هُناك، وكانت حسنة الدين، ووهب أختها سيرين لحسّان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن.

وولدت مارية لرسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، غُلامًا فسمّاه إبراهيم، وعقّ عنه رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بشاة يومَ سابعه، وحلق رأسه فتصدّق بزِنَة شعره فضة على المساكين، وأمر بشعره فدُفن في الأرض، وسمّاه إبراهيم، وكانت قابلتها سلمى مولاة النبى، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرجت إلى زوجها أبى رافع فأخبرته بأنها قد ولّدت غلامًا، فجاء أبو رافع إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبشّره، فوهب له عبدًا، وغارَ نساء رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، واشتدّ عليهنّ حين رزق منها الولد (2) .

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى ابن أبى سَبْرة عن إسحاق بن عبد اللَّه عن أبى جعفر أن رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، حجب مارية وكانت قد ثَقُلت على نساء النبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم- وغِرْن عليها ولا مثل عائشة.

قال محمّد بن عمر: وولدته في ذى الحجّة سنة ثمان من الهجرة.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن عبد اللَّه عن الزهرىّ عن أنس بن مالك قال: لما وُلد إبراهيم جاء جبريل إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم (3) !

(1) أنصنا: مدينة من نواحى الصعيد على شرقى النيل.

(2) أورده الصالحى في سبل الهدى ج 11 ص 449 نقلا عن ابن سعد.

(3) الصالحى: سبل الهدى ج 11 ص 449 نقلا عن ابن سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت