أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن معاوية بن قُرّةَ قال: قال أبو الدراءِ: ثلاث يبغضهُن الناسُ أنا أُحِبهُنَّ: الموتُ، والفقرُ، والمرض.
أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدثنا الأعمش، عن غَيلان بن بشر، عن يَعْلى بن الوليد، عن أبي الدرداء قال: قيل له: ما تُحبُّ لمن تُحِب؟ قال: الموتَ. قالوا: فإن لم يمت. قال: يَقِلُّ مالُه وولدهُ (1) .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الضحاك بن يسار، قال: حدثنا أبو عثمان النَّهْدِيّ أن أبا الدرداء كان يقول: لولا ثلاث لم أُبَالِ متى مُتُ. لولا أن أظمأ بالهَواجر، ولولا أُعِفِّرُ وجهى بالتراب، ولولا أن آمر بمعروف أو أنهَى من منكرٍ (2) .
حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا أبو المليح، عن مَيْمون، قال: مَرِضَ أبو الدرداء فَفَزِعَ إلى نفقَةٍ كانت عنده فوجدها خمسةَ عشرَ درهمًا، فقال: ما كانت هذه مُبقية منى شيئًا، إن كانت لمُحرقةً ما بين عانتى إلى ذَقَنِى (3) .
أخبرنا عفان بن مسلم، وسُليمانَ بن حربٍ، قالا: حدثنا أبو هلال، قال حدثنا معاوية بن قُرَّةَ، أن أبا الدرداءِ اشتكى فدخل عليه أصحابُه فقالوا له: يا أبا الدرداءِ، ما تشتكى؟ قال: أشتكى ذنوبى. قا لوا: فما تشتهى؟ قال: أشتهى الجنة. قالو: أفلا ندعوا لك طبيبًا؟ قال: هو الذي أَضْجَعَنِى (4) .
أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القُرظى، قال: لما حضر أبا الدرداءِ الموتُ جاءهُ حبيب بن مسلمة، فقال: كيف تجدك يا أبا الدرداءِ؟ قال: أجدني ثقيلًا. قال: ما أراه إلّا الموت، قال: أجل: جزاك الله خيرًا.
أخبرنا محمد بن عمر قال: تُوفى أبو الدرداءِ بدمشقَ سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان، ولد عقب بالشام (5) .
(1) أورده المصنف في ترجمته لأبى الدرداء فيمن نزل الشام من الصحابة. والذهبى بسنده ونصه في سير أعلام النبلاء، ج 2 ص 349.
(2) ابن عساكر - المختصر ج 20 ص 27.
(3) أخرجه ابن عساكر، ج 20 ص 25 من مختصر ابن منظور.
(4) ابن عساكر - المختصر ج 20 ص 42.
(5) انظره لدى ابن عساكر في تاريخه ج 20 ص 43 من المختصر.