فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 4916

ذلك اختلاف. ويقول الكوفيون في روايتهم: أبو مسعُود البدرى، وليس ذلك بثَبتٍ، ولكنه قد شهد أُحدًا وما بعد ذلك من المشاهد (1) .

أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى، عن شعبَة، قال: أخبرني الحكم، أن أبا مسعود كان بدريًّا. قال شعبةُ: فذكرته لسعد بن إبراهيم فقال: ما كان بدريا.

وقال محمد بن عُمَر، وسعد بن إبراهيم وغيره من رواة العلم والسيرة من أهل المدينة: أعلم بذلك من الحكم وغيره من أهل الكوفة.

أخبرنا سليمان بن حربٍ، قال: حدثنا حمّادُ بن زيد، عن يحيى بن عتيق، عن محمد بن سيرين، قال: كانوا يُشَبِّهُونَ تجاليدَ (2) آبى مسعودِ بتجاليد عمر.

أخبرنا سليمانُ بن حربٍ، قال: حدثنا حمادُ بن زيد، عن أيوبَ. وهشامُ بن حسان، عن محمد بن سيرينَ، قال: قال أبو مسعود: كنتُ عزيزَ النفسِ، وحَمِيَّ الأنف، لا يَسْتَغِلُّ (3) مِنِّي أحد شيئا سُلطانٌ ولا غيرهُ، فأصبح أُمَرَائى يُخَيِّرُوننى بين أن أُقيمَ على ما أَرغَم (4) أنفى وَقَبَّحَ وجهى، وبين أن آخذ سيفى فأَضرِبَ به، فأدخُلَ النَّار، فأنا أختَارُ أن أقيم على ما أرغم أنفى وقبّح وجهى ولا آخذُ سيفى فأضرب به فأدخل النار (5) .

وأخبرنا عارمُ بن الفضل، قال: حدثنا حمادُ بن زيد، عن مُجالد بن سعيد، عن عامر الشَّعبيّ، قال: لما خرج علي بن طالب إلى صِفّين استخلف أبا مسعود الأنصاري على الكوفةِ، وكانَ رجالٌ من أهل الكوفةِ قد اسْتَخْفَوا، فلما خَرَجَ عليّ ظهَرُوا، فكانَ ناسٌ يأتونَ أبا مسعود فيقولون: قد والله أهلَكَ الله أعداءهُ وأظهَر أميرَ المؤمنينَ، فيقول أبو مسعود: إنّى والله ما أعدّهُ ظفرًا ولا عافيةً أن تظهر إحدى الطائِفتَين على الأخرى. قالوا: فمَهْ؟ قالَ: يكونُ بين القومِ صُلح. قال: فلما

(1) انظره لدى ابن حجر في الإصابة ج 4 ص 524.

(2) أجلاد الإنسان وتجاليدهُ: جماعة شخصه أو جسمه. القاموس (ج ل د) .

(3) في الأصل"لا يستفل"والمثبت عن ابن عساكر في تاريخه والذهبى في سير أعلام النبلاء.

(4) في الأصل"على أرغم أنفى"والمثبت لدى ابن عساكر والذهبى في السير.

(5) أخرجه ابن عساكر في تاريخه والذهبى في السير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت