ولا أعلم حمّاد بن يزيد إلا حدّثنا به عنه كَثِير بن زيد عن المُطَّلِب بن حَنْطَب، قال، وأخبرنا عَفّان بن مسلم، قال: حدّثنا وُهَيب، عن أيوب، عن ابن أَبِى مُلَيْكة وعن عمرو بن دِينَار، قالوا: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، نِعْم أهلُ البيتِ عبدُ الله وأبو عبد الله وَأُمُّ عبد الله.
قال يزيد بن هارون: يعني: عبد الله بن عَمْرو بن العاص، وعَمْرو بن العاص، وأمّ عبد الله بن عمرٍو. وسَمّاهُم.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا الفَرَجُ بن فَضَالَة، عن محمد بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرِو قال: قال عمرو بن العاص: جاء خَصْمَان يختصمان إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي: يا عَمْرو اقْضِ بينهما، قلتُ. أنت أولى بذلك يا رسول الله! قال: أجل، قلت فَعَلَامَ أَقْضِى؟ قال: إِنْ أصبتَ القضاء بينهما فلك عشر حسنات، وإن اجتهدتَ فأخطأتَ فلك حسنةٌ واحدةٌ.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَةَ، عن عبد المجيد بن سُهيل، قال: سمعت عَمْرو بن شُعَيب يُخبر أنه سمع [مولى لعمرو بن العاص يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول: أسلمت عند النَّجَاشِيّ وبايعتهُ على الإسلام، ثم قَدِمْتُ عَلَى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، المدينَةَ فأعلمتُه أَنِّى قدِمْتُ راغبًا في الهجرة وفى ظهور الإسلام وأنا أحب أن ترى أثرى وغناى عن الإسلام وأهله، فقد طال ما كنت عونًا عليه، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الإسلام يَحُتُّ (1) ما كان قبله، أنا باعثك في أُناس أَبعثهم إن شاء الله.
فلما كان بعد ذلك بعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ثمانية نَفَرٍ سَمّاهم، فكنت أنا المبعوث إلى جَيْفَر وعبد ابْنَى الجُلُنْدى وكَانَا (2) من الأزْد، والمَلك منهما جَيْفر.
(* - *) الخبر بسنده ونصه لدى ابن عساكر في تاريخه - اختصار ابن منظور ج 19 ص 238.
(1) كذا هنا وفيما سبق، وتحت حاء الكلمة (ح) . وأخرجه صاحب الكنز برقم 243 عن ابن سعد، ولفظيه هناك"يَجب".
(2) وكانا: تحرفت في الأصل إلى"وكان"وصوابه من تاريخ ابن عساكر (اختصار ابن منظور) وابن هشام ج 4 ص 607، وابن سيد الناس ج 2 ص 267.