فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 4916

قال: فانطلقتُ فناديتُ: يَاصَبَاحاهْ (1) يَاصَبَاحَاه، حتى أسمعت مَن بين لابَتَيْها، ثمّ مضيت فاستنقذتها منهم. وال: وجاء رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في الناس فقلتُ: يا رسول الله إنّ القومّ عِطاش، أعجلناهم أن يستقوا لِشَفَتِهم، فقال: يا بن الأكوع مَلَكْتَ فأسْجِحْ، إنّهم الآن في عطفان يُقْرَوْنَ. قال: وأردفنى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، خلفه.

قال: أخبرنا الضّحّاك بن مخلد، من يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: بايعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يوم الحُديبية تحت الشجرة. قال ثمّ تنحّيتُ فلمّا خفّ الناس قال: يا سَلَمة ما لك لا تبايع؟ قلت: قد بايعتُ يا رسول الله، قال: وأيضًا، قال: فبايعته. قلتُ على ما بايعتموه يا أبا مسلم؟ قال: على الموت.

قال: وقال محمد بن عمر: قد سمعتُ مَن يذكر أنّ سَلَمة كان يكنى أبا إياس.

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالِسِيّ قال: حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار (2) ، عن إِيَاس بن سَلَمة عن أبيه قال: قدمنا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الحديبية ثمّ خرجنا راجعين إلى المدينة فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: خير فرساننا اليوم أبو قَتَادة وخير رَجّالَتِنا سَلَمة. ثمّ أعطانى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سَهْمين سهم الفارس وسهم الراجل جميعًا (3) .

قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابى، عن أبي العُميس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: قام رجلٌ من عند النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فأخبِرَ أنّه عَيْن للمشركين فقال: مَن قتله فله سَلَبُه. قال فلحقتُه فقتلتُه فنفّلنى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، سَلَبَه (4) .

قال: أخبرنا حَمّاد بن مَسعدة، عن يزيد بن أبي عُبيد، عن سلمة بن الأكوع أنّه استأذن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، في البَدْوِ فأذن له (5) .

(1) كلمة يقولها المستغيث، وأصلها إذا صاحوا للغارة، لأن أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح، فكأنه يقول: يا صباحاه قد غشينا العدو (النهاية) .

(2) عمّار: تحرف في المطوع إلى"عامر"وصوابه من ث وسير أعلام النبلاء والتقريب.

(3) سير أعلام النبلاء ج 3 ص 329

(4) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج 10 ص 85

(5) المصدر السابق ص 330

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت