فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 4916

قال: أخبرنا محمّد بن حُميد العبدى، عن مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، عشر سنين ما سَبَّنى سَبّة قط، ولا قال لي أفّ قطّ، ولا قال لي لشئ فعلتُه لم فعلتَه؟ ولا قال لي لشئ لم أفعله، أَلَا فعلتَه؟

قال: أخبرنا قَبِيصَة بن عُقبةَ، قال: حدّثنا سفيان، عن جابر، عن رجل عن أنس بن مالك أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كنّاه وهو غلام.

قال: حدّثنا سعيد بن منصور، قال: حدّثنا سفيان، عن الزُّهْرِيّ سَمِع أنس بن مالك يقول: قَدِم رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، المدينةَ وأنا ابن عشر سنين، ومات وأنا ابن عشرين سنة، وكُنَّ أمهاتى يَحْثُثْنَنى على خِدمتِه، فَدخل دارَنا ذاتَ يوم فحلبنا له من شاةٍ لنا داجنٍ (1) وشِيبَ بماء بئر في الدار، وأبو بكر عن شماله وأعرابى عن يمينه وعُمَرُ ناحِيَةً فشرِبَ رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال [عمر] (2) له أعطِ أبا بكر يا رسول الله فناوَلَهُ الأعرابيَّ وقال الأيمنَ فالأيمنَ (3) .

قال: أخبرنا عُبيد الله بن صغْرَار، قال: حدّثني أَبِى، عن أبان، عن أنس بن مالك قال: قَدِم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، المدينةَ وأنا ابن ثمانى حِجَج، فلم يبق أهلُ بيتٍ من سوت المدينة إِلَّا أتحفوا رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، بتُحفَة غيرَ أمى، فأخذتْ بيدى حتَّى أتته فقالت: يا نَبيَّ الله، أتحفَك أهلُ المدينة أجمعون أكتعون إِلَّا ما كانَ منِّى، وهذا ابنى خذه فليخدمك ما بدَا لك. فخدمتُ رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، عشر حِجَج، ما ضربنى ضَربةً قَطّ، ولا سَبَّنى سَبَّةً ولا انتهرنى انتهارةً قَطّ، ولا عبَس في وجهى ساعة قَطّ، وما قدمت وما أخرت وما قال لي: ألا استفعلتَ، ألا فعلتَ؟ ثمّ قال: يا بُنَيَّ اكتُم سِرّى تكن مؤمنًا، فكانت أمى تسألنى عن سرّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فما أخبرُها، وكان نساء النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، يَسْأَلنَنى عن سرّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فما أخبرهنّ، وما أنا بخبر سرَّ رسولِ الله، - صلى الله عليه وسلم -، أحدًا أبدًا.

(1) هي الشاة التي يعللها النَّاس في منازلهم (النهاية) .

(2) تكملة مما ذكره المصنف في ترجمة أنس فيمن نزل البصرة من الصحابة.

(3) أخرجه ابن عساكر: مختصر ابن منظور ج 5 ص 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت