فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 4916

أجِئتنا بظَهْرٍ؟ قال: قلتُ: نعم. قال جِئنا بالظهر، والمالُ لك. قال: قلت: هو أكثر من ذاك. قال: وإن كان، هُوَ لَكَ. قال: فكان المال أربعةَ آلاف. قال عفّان وعارمُ في حديثهما قال: فكنتُ أكثرَ أهل المدينةِ مالًا. وقال يحيى بن عباد في حديثه قال أجئتنا بظَهر؟ قال: قلت: البيعةُ ثمّ الخبَر. فقال عمرُ وُفِّقْت. قال: فبايَعتُه (1) .

قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، قال حَدَّثَنَا: ابن عَوْن، عن موسى بن أنس: أَنَّ أبا بكر لا استُخلِفَ، بَعَثَ إلى أنس بن مالك، ليُوجّههُ إلى البحرين، على السِّعاية. قال: فدخل عليه عمرُ، فقال له أبو بكر: إِنِّي أردتُ أن أبعثَ هذا إلى البحرين، وهُوَ فَتًى شابٌّ، وقال: فقال له عمرُ: ابعثه فإن لبيبٌ كاتِبٌ. قال فبعثَهُ. فلمّا قُبِضَ أبو بكر قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فقال له عُمَرُ: هاتِ هات يا أنس ما جِئتَ به، قال: قال: يا أمير المؤمنين البيعة أوّلًا. قال: فقال: نعم. قال: فَبَسَطَ يَدَه، قال: قال: على السمع والطاعة. قال ابن عَون: فما أدرى، قال ما استطعتَ، أو قال أنس: ما استطعتُ (2) . قال: فأخبرتُه ما جئتُ به قال؟ فقال: أمّا ما كان من كذا وكذا فاقبضُه وما كان من المالِ فهوَ لك. قال فأتيتُ عَلَى زيد بن ثابت وهو جالسٌ على الباب فقال: ألقِ عَلَيَّ ما أعطاك أميرُ المؤمنين. قال: فألقيتُ عليه، فَحَسبَ قال ابن عون: فلا أدرى أَقَصَرَ عَلَى بَنى النّجار، أو قال: أنت أكثر خَزرَجيٍّ فيها مالًا (3) .

قال: أخبرنا العلاءُ بن عبد الجبار العطار وعارم بن الفضل قالا: حَدَّثَنَا حمادُ بنُ سلَمةَ، عن علي بن زَيد، عن أنس بن مالك قال: قدمتُ المدينةَ وقد مات أبو بكر واستخلِفَ عُمَرُ فقلت لعُمَرَ: ارفع يدَك أبايعك على ما بايعتُ عليه صاحِبَيك قبلك على السمع والطاعة ما استطعتُ.

(1) الخبر لدى المزى، ج 3 ص 372

(2) في ث"فما أدرى قال ما استطعت أو قال ألَيْس ما استطعت"والمثبت لدى ابن عساكر، والمزى وهو ينقل عن ابن سعد.

(3) الخبر في تاريخ ابن عساكر مختصر ابن منظور ج 5 ص 73 - 74، والمزى ج 3 ص 371 - 372. وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت