قال: وقال غير محمّد بن عبد الله الأنصاري في هذا الحديث: أن محمّد بن سِيرِين قال: كلِّموا المرآةَ: يَعنى التي حُبِسَ لها. فكلَّموها فأخرجته فغسل أنسًا ثمّ رُد إلى الحَبْسِ.
قال: أخبرنا عبد الله بن بكر السُّلَمِيِّ، قال: حَدَّثَنَا حُمَيد الطَّويل عن بعض أهل أنس: أنهم جعلوا في حَنوطه سُكًّا (1) فيه مِسْك فيه شَعَرٌ من شَعَرِ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عَطاء، عن حُمَيد الطَّويل، في أنس قال: جُعِلَ في حنوطه صُرَّةُ مِسْكٍ وشَعَرٌ من شعر النبي، - صلى الله عليه وسلم -، وفيه سُكٌّ (2) .
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: أخبرني عبد الله بن يَزيد الهُذلى، قال: حضرتُ أَنَسًا مات بالبصرة سنَة اثنتين وتسعين (3) . قال محمّد بن عمر: وذُكِرَ لنا أنه كأن يومَ ماتَ ابن تسع وتسعين سنة، وهو آخرُ مَن مات بالبصرة من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وقد رَوَى عن أبي بكر، وعُمَرَ، وعَبْدِ الله بن مسعود.
قال محمّد بن سعد: سألتُ محمّد بن عبد الله الأنصاري القاضي: ابنُ كَمْ كانَ أنسُ بنُ مالك يومَ مَاتَ؟ فقال: ابن مائة وسبع سنين (4) .
قال: أخبرنا علي بن محمّد، عن شُعبة، عن موسى السَّبَلَانِيّ (5) قال أتيتُ أنسَ بن مالك فقلتُ: أنت آخر مَنْ بَقِىَ من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: قد بَقِىَ قومٌ مِنَ الأَعْراب، فأمَّا مِنْ أصحابِه، فأنا آخِرُ مَنْ بَقِىَ (6) .
(1) لدى ابن الأثير في النهاية (سكك) وفى حديث عائشة"كنا نضمِّد جباهنا بالسُّكِّ المُطَيَّب عند الإحرام"هو طِيب معروف، يضاف إلى غيره من الطِّيب ويُستَعْمَل.
(2) أورده المصنف في ترجمته لأنس فيمن نزل البصرة من الصحابة.
(3) المزى ج 3 ص 377 من رواية الواقدي.
(4) أورده المصنف الموضع السابق
(5) موسى السَّبَلانيّ أو السَّيْلانى أو السُّنْبُلانِيّ. راجع المزى ج 3 ص 361 هامش 3.
(6) انظره لدى المزى وهو ينقل عن ابن سعد.