فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 4916

قال محمد بن عمر: شهد مخرمة بن نَوفل مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يوم حُنين وأعطاه من غنائم حُنين خمسين بَعيرًا، ورأيتُ عبد الله بن جعفر ينكر أن يكون مخرمة أخذ من ذلك شيئًا وقال: ما سمعتُ أحدًا من أهلى يذكر ذلك (1) .

قال: أخبرنا محمد بن معاوية النَّيسابورى قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثتنا أم بكر بنت المِسْوَر: أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، قسّم قسمًا فأخطأ ذلك مَخْرَمَة، فقال له مَخرمة: أي رسول الله، ما كنتُ أرى أن تقسم في قريش قسمًا فيخطئنى، قال: فإنى فاعلٌ يا خال إذا جاءنى شئ، قال: فما لبث (2) أن جاءه قباء من ديباج أو حرير مزرور بالذهب، فوضعه بين يديه، فجعل كلما جاءه إنسان يخشى أن يسأله قال: هذا لخالى مَخرمة حتى جاء مَخرمة فأعطاه (3) .

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى عن أيوب عن عبد الله بن أَبِى مُلَيْكَة: أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، أُهديت له أقبية من ديباج مزرورة بالذهب، فقسمها في أصحابه، وعَزَلَ منها واحدًا لمخرمة، فلما جاءه قال: خبأتُ لك هذا، وكان في خلقه شئ.

قال: أخبرنا عَارِم بن الفَضْل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيوب [عن] ابن أَبِى مُلَيْكَة قال: جِئَ إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، بأقبية من ديباج مزرورة بالذهب، فقسمها بين أصحابه، فبلغ ذلك مخرمة بن نوفل فجاء بابنه معه يسوقه، فقال: ادخل ادعه لي فسمع النبي، - صلى الله عليه وسلم -، كلامه فخرج بقباء منها مستقبله بأزراره فقال: يا أبا المسور، خبأت هذا لك، خبأت هذا لك.

قال محمد بن عمر: ومات مخرمة بالمدينة سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان يوم مات ابن مائة وخمس عشرة.

(1) أورده الواقدي في المغازي ص 946

(2) تحرف في المطبوع إلى"لبثت"والصواب ما أثبتنا من الأصل.

(3) الإصابة ج 6 ص 51، 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت