فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 4916

قال محمد بن عمر: وأسلَم بعد ذلك وتحول إلى الكوفة فنزلها، وهو أبو شمر بن ذى الجوشن الذي شَهِد قتل الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان شمر يكنى أبا السابغة (1) .

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: حدّثنا أبو إسحاق السَّبِيعيّ قال: قدم على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ذو الجَوْشَن الكِلابِيّ، وأهدى إليه فرسًا - وهو يومئذ مُشرك - فأبَى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن يقبله منه، وقال: إن شئتَ بعتنيه بالمتخيرات من أدراع بدر، ثم قال له: ياذا الجوشن، هل لك أن تكون من أوائل هذا الأمر؟ قال: لا، قال: فما يمنعك منه؟ قال: رأيت قومك كذّبوك وأخرجوك وقاتَلوك فأنظر، فإن ظهرتَ عليهم آمنتُ بك، وإن ظهروا عليك لم أتبعك، فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: يا ذا الجوشن، لعلك إن بقيتَ قريبًا أن ترى ظهورى عليهم. قال: فوالله إني لَبِضَرِيَّة إذ قَدِم علينا راكب من قِبَل مكة فقلنا: ما الخبر؟ قال: ظهرَ محمد على أَهل مكة، قال: فكان ذو الجوشن يتوجع على تركه الإسلام حين دعاه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - (2) .

قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا الهيثم بن الخطاب النَّهدى أنه سمع أبا إسحاق يقول: كان شَمِر بن ذى الجوشن لا يكاد يصلى معنا، فيجئ بعد الصلاة فيصلى ثم يقول: اللهم اغفر لي فإني كريم لم تلدنى اللئام، قال: فقلت: إنك لسيئ الرأى يوم تسارع إلى قتل ابن بنت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: دعنا منك يا أبا إسحاق فلو كنا كما تقول أنت وأصحابك لكنا شرًا من الحمر السّقاءات (3) .

= (قيض) وفيه الحديث"إن شئتَ أَقِيضُك به المُخْتار من دروع بدر"أي أبْدِلُكَ به وأعَوِّضُك عنه، وفى الأصل"أقضيك"وهو خطأ.

(1) في الأصل هنا"أبا السابعة"بعين مهملة وصوابه مما ذكره المصنف في ترجمة ذى الجوشن فيمن نزل الكوفة من الصحابة ومثله في مختصر ابن عساكر ج 10 ص 331.

(2) انظره لدي المصنف في ترجمته لذى الجوشن فيمن نزل الكوفة من الصحابة ومختصر ابن عساكر ج 10 ص 332.

(3) مختصر ابن عساكر ج 10 ص 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت