تَدَارَكَ عِمْرَانَ بن مُرَّة رَكْضُهُم ... بِقَارَةَ (1) أَهْوَى والحَوَالِجُ (2) تَحْلِجُ
وقرة الذي وفد على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فأكرمه وكساه واستعمله على صدقات قومه وانصرف وهو يقول:
حَبَاها رسولُ الله إذْ نَزَلَتْ به ... وأَمْكَنهَا مِنْ نَائِل غير مُنْفَد
فَأَضْحَتْ بِرَوْضِ الخُضْرِ (3) وهي حَثِيثَة ... وقد أُنْجِحَتْ حَاجَاتُها مِنْ مُحَمَّدِ
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني الضَّحَّاك بن عثمان عن مَخْرَمة بن سليمان الوَالِبى عن إبراهيم بن محمد بن طَلْحة قال: كان عمرو بن العاص عاملًا لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على عُمان، فلما بلغه وفاة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أقبل فنزل أرض بني عامر عَلَى قُرَّةَ بن هُبَيْرَة القُشَيْرِيّ فأحسن مَنْزِلَه وضَيَّفه، ثم إن قُرة قال له حين أراد أن يركب: إن لك عندي نصيحة وأنا أحب أن تسمعها. قال: ما هي؟ قال قُرة: إن صاحبكم قد توفى قال عمرو: وصاحبنا هو - لا أمّ لك - دونك؟
قال: وإنكم يا معشر قريش كنتم في حَرَمِكم تأمنون فيه، ويأتيكم الناس ثم خرجَ منكم رجل يقول ما سمعت، فلما بلغنا ذلك لم نكرهه، وقلنا: رجل من مُضَر يسوق الناس. وقد توفى والناس إليكم سراع فإنهم غير مُطِيعِينَكُم شيئًا
(1) كذا في الأصل ومثله لدى الكلبي في جمهرة النسب ص 345، وقرأها محقق ط"بقادة"بالدال بدل الراء. وهو خطأ.
ولدى ياقوت: أَهْوَى: بالقصر: موضع بأرض هجَر. ثم أورد هذين البيتين.
(2) كذا في الأصل وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد. ولدى ابن الأثير في النهاية (حلج) الحلْج: الحركة والاضطراب. ويروى بالخاء المعجمة وهو بمعناه. وقرأها محقق ط بالخاء المعجمة في الموضعين دون أن يشير إلى ذلك.
(3) كذا أورده المصنف في وفد قشير في القسم الخاص بالسيرة ومثله لدي الصالحي في سبل الهدى ج 6 ص 612 وهو ينقل عن ابن سعد. ولدى ياقوت (روضة الخُضْر جمع أخضر من الألوان. قال قرة بن هبيرة .. بروض الخُضْر .."ومثله لدى ابن حجر في الإصابة ج 5 ص 439، وياقوت في المقتضب ص 148، وفى الأصل هنا"الحضر"بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد. ومثله في المطبوعة. وهو خطأ."