فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 4916

جزأها على ثمانية أجزاء، فإن كنت جزءًا منها أعطيتك، وإن كنت غنيًا عنها فإنما هي صداع في الرأس وداء في البطن، فقلت: يا رسول الله، أقبل منى كتابيك، فقال: ما لك؟ فقلتُ: إنى سمعتك تقول ما قلت في الإمارة، وسمعتك تقولُ ما قلتَ في الصدقة، قال: فأنا أقوله الآن، فإن شئت فاقبل، وإن شئت فدع (1) .

قال: وزاد محمد بن عمر في هذا الحديث بهذا الإسناد قال: فقبلهما رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - يعني الكتايين - ثم قال: دُلنى على رجل من قومك أستعمله، فدللته على رجل من قومى استعمله، قلت: يا رسول الله، إن لنا بئرًا إذا كان الشتاء كفانا ماؤها، وإذا كان الصيف قَلَّ علينا فتفرقنا على المياه، والإسلام اليوم فينا قليل ونحن نخاف: فادعُ الله لنا في بئرنا. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: ناولنى سبع حَصَيات، فَفَرّكَهُنٌ بيده ثم دَفَعَهُن إلى ثم قال: إذا انتهيتَ إليها فألق حَصَاةً حصاة وسَمِّ الله. قال: ففعلتُ، فما أدركنا لها قعرًا حتى الساعة (2) .

قال: وكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في بعض أسفاره، فاعتشى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، واعتشيت معه - يعني سار أول الليل - وكنت رجلًا قويًا، فجعل أصحابه يتفرقون عنه ولزمتُ غَرزَه (3) ، فلما كان في السَّحَر قال: أذِّن يا أخا صُدَاء، قال: فأذَّنت على راحلتى. ثم سرنا حتى نزل فذهب لحاجة، ثم رجع فقال: يا أخا صُداء هل معك ماء؟ قال: قلت: معي شئ في إداوتى، قال: فقال: هاته. فجئت به فقال: صبّ، قال: فصَبَبت ما في الإداوة في القعب. قال: وجعل أصحابه يتلاحقون (4) .

قال: ثم وضع كفه على الإناء، فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينًا تفور ثم قال: يا أخا صُداء لولا أنى استحيى من ربى لسقينا واستقينا، قال: ثم توضأ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: أذن في أصحابى من كانت له

(1) أورده المزى في تهذب الكمال ج 9 ص 446 فما بعدها.

(2) المزى ج 9 ص 448

(3) لدى الصالحى ج 6 ص 535"الغرز: ركاب كور البعير إن كان من خشب أو جلد."

(4) الصالحى ج 6 ص 533

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت