فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 4916

وكان يريد أن ينفيهم ولا يقاتلهم، فلما دنا من جرير شخص إلى القادسية، وخندق جرير عليه وجعل يطاوله، حتى بعث عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص فقدم فيمن معه من أهل المدينة والشام فشخص إليه جرير فلقيه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن مجالد عن الشعبى قال: بعث عمر سعدًا في أربعة آلاف، وأمره في عهده أن لا يدنوا من العدو حتى يأتيه أمره، وكتب عمر إلى جرير بن عبد الله والمثنى بن حارثة أن يجتمعا إلى سعد.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ربيعة بن عثمان عن أبان بن صالح قال: بعث عمر مع سعد ستة آلاف، وكتب إلى المثنى وجرير: إنى لم أكن لأستعمل أحدًا منكما على رجل من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من أهل بدر، فاجتمعا إلى سعد بن أبي وقاص فهو عاملى عليكما وعلى جندكما، فسار المثنى وجرير حتى قدما عليه بشراف (1) .

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني معمر مولى ابن قسيط عن سعيد بن أبى صالح المكى قال: كتب عمر إلى سعد: أن سبّع القبائل عندك أسباعًا، واجعل على كل سُبع رجلًا، فكان أول سبع بجيلة وَحْدَها، عليهم جرير بن عبد الله.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سبرة عن موسى عن ميسرة عن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيز (2) قال: سمعت عدة من قومى يقولون: كان سعد يبعث الطلائع في الوجه الذي يريد، فيأتونه بالخبر وذلك على عهد عمر إليه، فبعث ليلة من العُذَيب طليعة عليهم جرير بن عبد الله وهم خمسمائة قبل السَّيْلَحِين، فوجد بها جماعة من الناس معهم الشمع والصُّنُوج والطُّبول والمزامير والخمور، فإذا بنت الآزاذيه تهدى إلى ملك الصين، فحَمَلوا عليها فأخذوها وما معها، وأسَروا منهم أسارى، فأتوا بذلك إلى سعد بالعذيب، فكانت أول غنيمة أصيبت من الفرس (3) .

قال: أخبرنا محمد بن عمر: قال: حدّثني منصور بن أبي الأسود عن مجالد

(1) أورده الطبرى ج 3 ص 472

(2) بفتح أوله قيده صاحب التقريب.

(3) الطبرى ج 3 ص 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت