وأسماء بنت عبد الله كانت عند عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، فَوَلَدَتْ له حَسَنًا وحُسَينًا الفقيه، وأمها أم ولد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزُّهرى، عن عُبيد الله بن عَبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال: مررت في حجة الوداع على حِمَار أنا والفضل، وقد راهقت يومئذ الاحتلام، والنبى - صلى الله عليه وسلم - يصلى بالناس فدخلنا في الصف وتركنا الحمار أمام الناس فلم يُنكر علينا.
قال محمد بن عمر: لا اختلاف عند أهل العلم عندنا أن ابن عباس وُلد في الشِّعب، وبنو هاشم محصورون، فولد ابن عباس قبل خروجهم منه بيسير، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين فتوفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن عباس ابن ثلاث عشرة سنة، ألا تراه يقول في حديث مالك، عن الزهرى، عن عُبيد الله بن عبد الله، راهقت الاحتلام في حجة الوداع، وهذا أثبت مما روى هُشَيْم، عن أبي بِشْر عن سَعيد بت جُبَير في سِنّه (1) .
قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا أبو بِشْر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال: توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن عشر حِجج، وقرأت المحكَم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني المُفَصَّل.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: إن الذي تَدعون المُفُصَّل هو المُحْكَم. قال: وسمعت ابن عباس يقول: توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم.
قال: أخبرنا عُبَيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: سُئل ابن عباس مثل من كنت يوم توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا يومئذ مختون.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، عن ابن عُيَيْنَة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس يقول: كنت أنا وأمى من المستضعفين وأنا ممن قدّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة في ضَعَفَة أهله.
(1) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 335.