أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو التّيّاح عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يصلّى حيث أدركته الصلاة، ويصلّى في مرابض الغنم، ثمّ إنّه أمر بالمسجد فأرسل إلى ملإ من بنى النجّار فجاءوه، فقال: ثَامنُونى بحَائِطِكُمْ هَذَا، قالوا: لا واللَّه لا نطلب ثمنه إلّا إلى اللَّه، قال أنس: فكانت فيه قبور المشركين، وكان فيه نخل، وكانت فيه خِرَبٌ، فأمر رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بالنخل فقطع، وبضور المشركين فنبشت، وبالخرَبِ فسُوّيت، قال: فصفّوا النخل قبلة وجعلوا عضادتيه حجارة، وكانوا يرتجزون ورسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، معهم وهو يقول:
اللهُمّ لا خَيرَ إلّا خَيرُ الآخِرَهْ ... فَانْصُر الأنْصَارَ وَالمُهَاجِرَهْ (1)
قال أبو التّيّاح: فحدّثنى ابن أبى الهُذيل أن عمّارًا كان رجلًا ضابطًا وكان يحمل حجريْن حجريْن فقال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: وَيْهًا ابنَ سُمَيّة تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيةُ.
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنى معتمر بن سليمان التيمى قال: سمعت معمر بن راشد يحدّث عن الزهرىّ قال: قال نبىّ اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهم يبنون المسجد:
هذا الحِمَالُ لا حِمَالَ خَيبرّ ... هَذَا أبَرُّ، رَبَّنَا، وَأطْهَرْ
قال: فكان الزهرىّ يقول إنّه لم يقل شيئًا من الشعر إلّا قد قيل قبله أو نوى (2) ذاك إلّا هذا.
= الصداق. فأعطاه أبو بكر الصداق. . . وبنى بى رسول اللَّه في بيتى هذا الذى أنا فيه وهو الذى توفى فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وجعل رسول اللَّه لنفسه بابا في المسجد وجاه باب عائشة. قالت: وبنى رسول اللَّه بسودة في أحد تلك البيوت التى إلى جنبى فكان رسول اللَّه يكون عندها"."
وفى المواهب: بنى بعائشة في البيت الذى يليه شارعًا إلى المسجد، وجعل سودة بنت زمعة في البيت الآخر الذى يليه إلى الباب الذى يلى آل عثمان. . .
(1) الصالحى: سبل الهدى ج 3 ص 486.
(2) م"يَرَى".