سعيد (1) ، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: إنى لمع أبى بكر إذ مَرَّ على الحسن بن علي فوضعه على عنقه ثم قال:
بِأَبِى شِبهُ النَّبِى ... ليس شبيهًا بعلى (2)
قال: وعلى معه فجعل على يضحك.
قال: أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النبيل الشّيبانى، ومحمد بن عبد الله الأسدى، قال: حدثنا عُمر (3) بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: خرجت مع أبى بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي - صلي الله عليه ويلم - بليالٍ وعلى يمشى إلى جنبه فمر بحسن بن علي وهو يلعب مع غلمان فاحتمله عَلَى رقبته وهو يقول:
وابِأبى شِبْهُ النبيْ ... ليس بشبهٍ بعليْ (4)
وعلى يضحك.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، ومحمد بن عبد الله الأسدى، ومالك بن إسماعيل أبو غَسَّان النَّهْدِيّ، قالوا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: الحسن أشبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بين المصدر إلى الرأس. والحسين أشبه النبي - صلي الله عليه ويلم - ما كان أسفل من ذلك.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم بن كليب، قال: حدثنى أبى، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من رآنى في النوم فقد رآنى فإن الشيطان لا يَنْتَحِلُنى. قال أبى: فحدثته ابن عباس وأخبرته أنى قد رأيته قال: رأيته؟ قلت: إى والله لقد رأيته، قال: فذكرت الحسن بن علي؟ قال: إى والله، لقد ذكرته وتَفَيّئَه (5) في مشيته.
(1) تحرف في ث إلى"سعد"وصوابه من ح، وتهذيب الكمال والتقريب.
(2) سير أعلام النبلاء ج 3 ص 249، ومختصر تاريخ دمشق ج 7 ص 8.
(3) تحرف في"ث"إلى"عمرو"وصوابه من ح، وتهذيب الكمال والتقريب.
(4) مختصر تاريخ دمشق ج 7 ص 8، وتهذيب الكمال ج 6 ص 224
(5) لدى ابن الأثير في النهاية (فَيَأَ) وفيه"مثل المؤمن كالخامة من الزرع من حيث أتتها الريح تُفَيئها"أي تحركها وتُمِيلها يمينا وشمالا.